المقالات

قبيلة السعيدي في البحرين تؤكد ولاءها لقيادة الملك حمد بن عيسى ودعمها لأمن واستقرار المملكة
منال صالح
أكد فضيلة الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي، الظفيري عميد قبيلة السعيدي في مملكة البحرين، والأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني، باسمه وباسم أبنائه وكافة أبناء قبيلة السعيدي، أصدق مشاعر الولاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه.
كما عبّر عن خالص التقدير والاعتزاز بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا وقوف القبيلة الدائم خلف القيادة الحكيمة، ودعمها الراسخ لكل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار مملكة البحرين وترسيخ مسيرتها التنموية.
وشدد الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي على أن أبناء قبيلة السعيدي يجددون عهد الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، داعين الله العلي القدير أن يحفظ مملكة البحرين من كل سوء وكيد، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتها الحكيمة.
كما دعا الله تعالى أن يوفق ويسدد خطى رجال البحرين الأوفياء الذين يسهرون على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وفي مقدمتهم معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، وسمو الفريق أول الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني، ومعالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية.
واختتم بالدعاء أن يحفظ الله البحرين قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها عزها وأمنها واستقرارها، وأن يوفق قيادتها الحكيمة لما فيه خير الوطن والمواطنين.
منذ 10 ساعات . مقالات

السعودية… ريادة عالمية في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية
الكاتب / عزام محمد الحربي
تشهد المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية متسارعة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجستية وإدارة الحشود، وهو قطاع لم يعد مجرد جانب تنظيمي مرافق للفعاليات، بل أصبح علمًا قائمًا بذاته، واستثمارًا استراتيجيًا يعكس كفاءة الدولة وقدرتها على التخطيط والتنفيذ وفق أعلى المعايير العالمية.
إن ما نراه اليوم في مواسم المملكة وفعالياتها الكبرى، وفي المؤتمرات الدولية والاحتفالات الوطنية، يؤكد أن إدارة الحشود لم تعد عملاً تقليديًا، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ بالتخطيط المبكر، مرورًا بالتقنيات الذكية، وانتهاءً بالكفاءات البشرية المدربة القادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات باحترافية عالية. هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل تراكمي طويل، واستثمار واعٍ في البنية التحتية والأنظمة الرقمية والكوادر الوطنية.
ويبرز هذا التميز بشكل استثنائي في إدارة الحشود خلال شهر رمضان المبارك، خصوصًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث تتدفق الملايين من الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم. ومع ذلك، نشاهد انسيابية في الحركة، وتنظيمًا دقيقًا لمسارات الدخول والخروج، وتكاملًا بين الجهات الأمنية والصحية والخدمية، إضافة إلى جاهزية عالية في خدمات النقل، والإرشاد، والتقنيات المستخدمة لمتابعة الكثافات وإدارة الطاقة الاستيعابية للمواقع.
لقد أصبحت إدارة الحشود في المملكة نموذجًا يُدرّس، ودروسًا عملية في كيفية تحويل التحديات إلى فرص للتميّز. فالعمل لا يقتصر على تنظيم الأعداد، بل يمتد ليشمل توفير بيئة آمنة ومريحة تحفظ كرامة الإنسان وتراعي احتياجاته، سواء كان زائرًا أو معتمرًا أو مشاركًا في فعالية كبرى. وهنا يتجلى التكامل بين العنصر البشري المدرب، والأنظمة التقنية الحديثة، والبنية التحتية المتطورة التي أُعدّت وفق رؤية بعيدة المدى.
كما أن التقدم في الخدمات اللوجستية لا يقتصر على إدارة المواسم الدينية، بل يشمل سلاسل الإمداد، والنقل الذكي، والموانئ، والمطارات، وتنظيم الفعاليات العالمية التي تستضيفها المملكة، مما يعزز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي وعالمي. هذا التطور المستمر يعكس إيمان القيادة بأهمية التخطيط الاستباقي، والإعداد المسبق، وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة أكبر التجمعات البشرية بكفاءة وأمان.
ومع استعداد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2034، فإن الخبرة التراكمية في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية تمثل ركيزة أساسية للنجاح. فالشباب والشابات في هذا الوطن باتوا يمتلكون خبرات عملية متقدمة في التنظيم والتشغيل والتنسيق، وأصبحوا شركاء فاعلين في صناعة هذا التميز الوطني.
إن ما تحقق في مجال إدارة الحشود والخدمات اللوجستية ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو انعكاس لصورة وطن يؤمن بأن التنظيم قيمة حضارية، وأن خدمة الإنسان شرف ومسؤولية. ومن هنا، يمكن القول بثقة إن المملكة العربية السعودية لا تواكب المعايير العالمية فحسب، بل تسهم في صياغتها، وتقدم نموذجًا يُحتذى به في الاحترافية، والانضباط، والجاهزية، والعمل بروح الفريق الواحد.
هذه مسيرة وطن اختار أن يكون في الصفوف الأولى، وسيظل كذلك بإذن الله، ما دام التخطيط طموحًا، والعمل متقنًا، والإنسان محور الاهتمام.
منذ 4 أيام . مقالات

رئيس مركز جو : يوم التأسيس محطة وطنية نستحضر فيها قيم البناء والعزيمة ونواصل مسيرة التنمية والازدهار
بمناسبة يوم التأسيس، رفع محمد بن راشد بن كريسيع الحمالي، رئيس مركز جو غرب الرياض، أسمى آيات التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، مشيدًا بما تحقق للوطن من نهضة شاملة وتنمية مستدامة في مختلف المجالات.
كما هنّأ صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، شاكرا ما يقدمانه من جهود مخلصة لخدمة المواطنين، ودعم مسيرة التنمية والازدهار في المنطقة.
وقال الحمالي: "إن يوم التأسيس يمثل محطة وطنية راسخة نستحضر فيها أمجاد ثلاثة قرون من البناء والوحدة والعزيمة، ونستمد منها قيم الوفاء والانتماء، ونواصل بها مسيرة التطور في ظل قيادتنا الرشيدة، التي أرست دعائم دولتنا المباركة منذ نشأتها على مبادئ العدل والاستقرار، وجعلت الإنسان محور التنمية وغايتها".
وأضاف: نجدد في هذه المناسبة عزمنا على مواصلة العمل بإخلاص وتفانٍ، للإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبناء مستقبل مزدهر لأجيالنا القادمة، سائلين المولى عز وجل أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره".
منذ أسبوع . مقالات

الطلاق ليس نهاية المرأة… بل بداية صادمة للمجتمع
بقلم: فدوى عبد الحي
في مجتمعاتنا، كثيرًا ما تُراقَب المرأة بعد الطلاق بعين الريبة، ويُفسَّر أي تغير في سلوكها أو مظهرها أو قراراتها على أنه تمرد وخروج عن الأعراف. لكن السؤال الأصدق ليس: لماذا تتمرد المرأة بعد الطلاق؟ بل لماذا يخاف المجتمع من امرأة أعادت تعريف نفسها خارج إطار الزواج؟
الطلاق ليس مجرد نهاية علاقة زوجية، بل زلزال نفسي واجتماعي يعيد تشكيل الهوية الإنسانية. المرأة التي عاشت سنوات في دور الزوجة والأم والشريكة، تجد نفسها فجأة أمام سؤال وجودي: من أنا الآن؟ وهذا السؤال يدفعها، طبيعيًا، إلى إعادة بناء ذاتها، واستعادة صوتها، وصياغة حياتها وفق اختياراتها الشخصية.
القرآن الكريم لم ينظر إلى الطلاق بوصفه وصمة أو نهاية كرامة، بل جعله حلًا إنسانيًا حين تستحيل المعاشرة، فقال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. هذه الآية تختصر فلسفة أخلاقية كاملة: حتى في الانفصال يجب أن تُحفظ الكرامة. فلماذا نصرّ اجتماعيًا على انتزاع هذه الكرامة من المرأة المطلقة؟
ما يُسمّى تمردًا بعد الطلاق غالبًا هو شكل من أشكال التحرر النفسي المشروع. فالمرأة تبدأ في الاهتمام بنفسها، توسّع علاقاتها، تطارد أحلامًا مؤجلة، وتضع حدودًا لما تقبله وما ترفضه. هذه ليست مظاهر تمرد سلبي، بل علامات وعي ونضج واستقلال. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾، والتغيير هنا ليس خطيئة بل شرط للنهوض.
المفارقة أن المجتمع يقبل تغير الرجل بعد الطلاق بوصفه بداية جديدة، بينما يضع المرأة تحت مجهر أخلاقي صارم. يُسمح له بالزواج مجددًا دون مساءلة، وتُسأل هي عن كل ابتسامة وكل خطوة. هذا الكيل بمكيالين لا يستند إلى دين ولا عدالة اجتماعية، بل إلى إرث ثقافي ذكوري يخشى استقلال المرأة أكثر مما يخشى الظلم.
القرآن يؤكد أن الطلاق ليس نهاية الرزق ولا الحياة، بل قد يكون بابًا لفرج جديد، بقوله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾. فلماذا نغلق نحن أبواب الحياة أمام المطلقة باسم العادات والتقاليد؟
إن وصف المرأة المطلقة بالمتمردة ليس سوى محاولة لإبقائها في إطار الخضوع الاجتماعي، وكأن المطلوب منها أن تعتذر عن انفصال لم يكن دائمًا خيارها وحدها. التمرد الحقيقي ليس في أن تعيش المرأة حياتها، بل في أن يظل المجتمع متمردًا على قيم العدالة والرحمة التي دعا إليها الدين.
ختامًا، الطلاق ليس نهاية المرأة ولا سقوطها الاجتماعي، بل قد يكون بداية وعي جديد ونقطة انطلاق نحو حياة أكثر توازنًا ونضجًا. المرأة التي تغيّر مسار حياتها بعد الطلاق لا تتمرد على المجتمع، بل تتمرد على الألم والقيود والصمت. وبينما يستمر البعض في محاكمتها بنظرات الشك والأحكام المسبقة، تبقى الحقيقة أن إنصاف المرأة المطلقة ليس قضية نسوية فقط، بل قضية عدالة إنسانية وأخلاقية ودينية. فالمجتمع الذي يمنح أفراده حق النهوض بعد الانكسار هو مجتمع أكثر رحمة ونضجًا، وأكثر قدرة على بناء إنسان سليم نفسيًا واجتماعيًا.
منذ 3 أسابيع . مقالات

الحوسبة السحابية المتعددة من التعقيد إلى التمكين
بقلم: ياسر محمد باداوود، أخصائي المبيعات الإقليمية في شركة "نوتانيكس".
أصبح مصطلح " السحابات المتعددة" مرادفاً للتعقيد في قاموس العديد من مديري تقنية المعلومات. فإدارة منصات سحابية مختلفة من مزودي خدمات سحابية مختلفة تعني التعامل مع أدوات مختلفة، وأنظمة متداخلة، وسياسات أمنية غير متسقة، وعمليات تشغيل مجزأة، ومسؤوليات مشتتة، حيث تحولت الاستراتيجية التي بدأت بهدف تجنب التبعية لمزود واحد، أو تعزيز المرونة إلى كابوس إداري يعيق الابتكار ويُربك الميزانيات، لتصبح في النهاية فوضى عارمة.
الحقيقة أن المشكلة ليست في نموذج السحابات المتعددة، بل في التنفيذ، فجوهر المشكلة يكمن في النهج الخاطئ في التعامل مع السحابات المتعددة ككيانات منفصلة، حيث تختلف المعايير التقنية لكل سحابة، وتتباين واجهات الإدارة، وتتخصص فرق للعمل في كل بيئة على حدة. هذا النموذج التشغيلي يشبه إدارة بيئات معزولة بديلا عن بناء نظام موحد ومترابط، مما يؤدي إلى تعقيدات متزايدة وتكاليف خفية وفقدان للرؤية الشاملة.
إن الحل الجذري لهذه المشكلة لا يكمن في التخلي عن تعدد السحابات، بل في اعتماد نموذج إداري موحد يقوم على نظام هندسي متكامل يربط بين البيئات السحابية المتعددة، وأدوات إدارة موحدة للرصد والأمن السيبراني وإدارة البيانات، وإجراءات تشغيل قياسية عبر جميع المنصات، عند التنفيذ الصحيح لهذا النظام، تمتد فوائد هذا النموذج عبر جميع مستويات المؤسسة، من الفرق التقنية إلى الإدارة العليا.
الانتقال إلى نموذج موحد وشامل للسحابات المتعددة
عادة ما تبدأ رحلة "السحابات المتعددة" بشكل عفوي عندما يتبنى فريق التطوير منصة لمرونتها، ويختار قسم الأعمال مزوداً آخرا لتوفير التكاليف، بينما تلتزم وحدة ثالثة بسحابة مختلفة لاعتبارات الامتثال، ومع الوقت، تتحول هذه الخيارات التكتيكية إلى واقع دائم، مصحوباً بأعباء تقنية وتشغيلية متراكمة بسبب غياب استراتيجية واضحة يتم العمل بموجبها.
يعتمد النموذج الأمثل للسحابات المتعددة على ثلاث ركائز أساسية: طبقة تحكم مركزية توحد إدارة جميع البيئات السحابية، ومعايير مشتركة للسياسات والإجراءات الأمنية، وأتمتة شاملة لعمليات النشر والإدارة والتشغيل. هذا التحول لا يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية فحسب، بل يمثل إعادة تعريف للعلاقة بين البنية التحتية واحتياجات الأعمال من خلال ضمان توافق الاعمال والابتكارات مع الأهداف الاستراتيجية، وتحويل السحابة من مصدر تعقيد إلى محرك للقيمة المضافة، وتحقيق التكامل الحقيقي بين المنصات المختلفة.
لماذا يهم هذا موظفيك؟
عند تطبيق نموذج السحابات المتعددة بشكله الصحيح، تنتشر فوائده في أرجاء المؤسسة، ويصبح يوم العمل أكثر سلاسة للموظفين، خاصةً لموظفي إدارة البنية التحتية، وموظفي تطوير التطبيقات والتشغيل، حيث توفر لهم البيئات الموحدة وأدوات الخدمة الذاتية تجربة عمل متسقة، بدلاً من إضاعة الوقت في التعامل مع خصوصيات كل بيئة سحابية، مما يمكنهم من التركيز على ما يهم حقاً وهو البناء والتطوير.
على سبيل المثال، يستطيع المطورون نشر التطبيقات دون الحاجة لإعادة كتابة الأكواد لكل بيئة سحابية. بينما تتخلص فرق البنية التحتية من عبء تعلم مهارات متفرقة لكل بيئة، أو القلق من سياسات أمنية غير متناسقة. وتصبح المهام الروتينية أسهل، سواء في أتمتة العمليات، أو تطبيق ضوابط الأمن السيبراني، أو حل المشكلات بسرعة.
أما بالنسبة للمدراء، فإن الفوائد تكون ملموسة بنفس القدر، حيث تزيد القدرة على تنفيذ المزيد من المشاريع، ويتوقف التشتت بين واجهات متعددة ووثائق متناثرة، ويصبح تتبع التكاليف أكثر دقة، مما يزيد كفاءة استخدام الموارد، ويمكن من زيادتها أو تقليصها دون الحاجة لإجراءات شراء مطولة.
هذا التنظيم الجديد يخلق إيقاعاً أفضل لاتخاذ القرارات، عندما تتصرف البيئات التقنية بشكل متوقع، يستطيع المديرون التخطيط بثقة أكبر، والتنبؤ بالسعة والأداء والتكاليف دون تخمينات، هذه القدرة على التوقع تقلل من التأخير في تنفيذ المشاريع، وتفتح المجال للابتكار وخلق أفكار جديدة.
فرص قادة التقنية في التحول للحوسبة السحابية المتعددة
على مستوى القيادة العليا، تتحول فوائد الحوسبة السحابية المتعددة إلى مزايا استراتيجية حقيقية، فالنموذج الواضح والمتناسق يمنح مديري تقنية المعلومات رؤية أشمل وأدق للحالة التقنية للمؤسسة، حيث يصبح بمقدورهم توقع أحجام أعباء الأحمال، وتلك الأعباء الزائدة عن الحاجة، ونقاط الخطر المحتملة، هذا التحول يجعل إدارة السحابات المتعددة نشاطاً استباقياً بدلاً من كونه مجرد ردود أفعال طارئة.
ولعل الأهم من ذلك، أن هذا النموذج يُمكن مديري تقنية المعلومات من دعم التحول الرقمي بسرعة وكفاءة، فمع توجه المؤسسات نحو نماذج تقديم الخدمات القائمة على المنتجات، واستكشاف مبادرات الذكاء الاصطناعي والبيانات، تصبح الحاجة ملحة لبنية تحتية تجمع بين المرونة والمتانة. وهنا تبرز قيمة الحوسبة السحابية المتعددة المندمجة بشكل صحيح كأساس متين لهذا التحول.
إن نموذج السحابات المتعددة يؤكد دور مديري تقنية المعلومات كمحفزين استراتيجيين للأعمال. فعندما تصبح العمليات السحابية سلسة وآمنة وقابلة للتوسع، تتحول أدوار موظفي تقنية المعلومات من مركز تكلفة إلى مصدر حقيقي للقيمة المضافة، هذا الجانب يكتسب أهمية خاصة تضع قادة التقنية في كامل دورة حياة الأعمال، بدءاً من نمو الإيرادات، مروراً بتجربة العملاء، ووصولاً إلى الابتكارات الرقمية.
تفعيل النموذج على أرض الواقع
إن الوصول إلى نموذج سحابات متعددة متناغمة لا يعتمد على التقنية وحدها، بل يتطلب تحولاً شاملاً في العمليات والثقافة التنظيمية وإعادة هيكلة الفرق. تنجح العديد من المؤسسات في ذلك عبر إنشاء فرق منصات مركزية تدير البنية السحابية المتعددة كمنتج متكامل، حيث توفر هذه الفرق إطاراً من الضوابط الذكية والأتمتة والحوكمة التي تمكن الفرق الأخرى من العمل بسرعة مع الحفاظ على المعايير.
يأتي التدريب والتواصل في صميم هذا التحول، فإطلاق الأدوات الجديدة دون شرح الرؤية وأثرها على أدوار الموظفين يبقى ناقصاً، بينما حين يستوعب الجميع الفلسفة الكامنة وراء التغيير، يتسارع الاعتماد وتتضاعف القيمة المستخلصة.
هنا يبرز دور مدير تقنية المعلومات القيادي، فبينما يحدد المهندسون والمصممون المسار التقني، تقع على عاتق القيادة العليا مسؤولية قيادة التحول الاستراتيجي، يمتلك مدير تقنية المعلومات أدوات التأثير لتوفير الحوافز، وتأمين الميزانيات، وكسر الحواجز التنظيمية، مما يجعله الأقدر على ترجمة الاستراتيجية من النظرية إلى الممارسة اليومية.
الوضوح فرصة استثنائية
ليس تعدد السحابات موضة عابرة، بل هو توجه متصاعد مع تسارع احتياجات الأعمال للمرونة والصمود، حيث رصدت بعض الدراسات ان ٨٩% من المنشئات متجهة لهذا النموذج. لكن الفارق الجوهري بين فوضى السحابات المتعددة وميزتها التنافسية يكمن في النموذج التشغيلي المعتمد.
ومن هذا المنطلق، تم طرح الاتفاقية الاطارية لخدمات الحوسبة السحابية للجهات الحكومية، حيث تمكن هذه الاتفاقية الجهات الحكومية من طلب خدمات الحوسبة السحابية من جميع مقدمي الخدمات المسجلين في المملكة، مما يتيح لمديري تقنية المعلومات الفرصة لتطبيق نموذج السحابات المتعددة بناء على الاستراتيجية العامة للجهة، وامكانياتها، وخططها المستقبلية.
ختاما، عندما يقود مديرو تقنية المعلومات عملية صياغة هذا النموذج عبر إرساء النظام، وتحقيق الانسجام، ووضع تجربة المستخدم في الصدارة، فإنهم يحددون معايير جديدة لخلق القيمة المرجوة من الحوسبة السحابية على مستوى المؤسسة، إن الهدف الأسمى ليس مجرد استخدام عدة سحابات، بل تحقيق اندماجها لتعمل كنسيج واحد متكامل. هذه هي الحوسبة السحابية المتعددة الحقيقية بكل ما تحمله من وعود.
منذ شهر . مقالات

استراتيجية انعدام الثقة لأمن الأجهزة المحمولة من سامسونج تعزز الأمن السيبراني المؤسسي
بقلم جيري بارك، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس فريق الأعمال بين الشركات- وحدة أعمال الأجهزة المحمولة بشركة سامسونج للإلكترونيات
الرياض،
المملكة العربية السعودية – 27 يناير 2026- يعيش عالمنا اليوم عصراً من الابتكار
والتطور التقني المتسارع، تتزايد فيه الفرص والإمكانات الواعدة. ولكن هذه الفرص تترافق بطبيعتها مع تحديات
جديدة تهدد الأمن والخصوصية. وندرك
تماماً في شركة سامسونج للإلكترونيات ضرورة الاستعداد لمواجهة هذه التهديدات
المحتملة، ونحرص تحضيراً لمواجهتها على متابعة التغيّرات المستمرة في المشهد
الأمني، وتبني نهج ديناميكي في التعامل مع الأمن الرقمي للمؤسسات، يقوم على
التأقلم مع التحوّلات ومواكبة متطلباتها.
ولا
يمكن النظر لتهديدات الأمن السيبراني اليوم بكونها
تستهدف فئات معيّنة دون أخرى، لأنها تمسّ الجميع، من الأفراد إلى كبرى المؤسسات،
ما يستوجب بالتالي تطوير أجهزة المؤسسات لتمكينها من مواجهة مختلف أنواع الهجمات،
بدءاً من الروابط المشبوهة والتهديدات الداخلية، وصولاً إلى البرمجيات الخبيثة
والمخاطر الناشئة المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، بما
في ذلك هجمات حقن الأوامر وتسريب البيانات الحساسة. وبالطبع
فإن خطر هذه التهديدات لا يتوقف عند حدود الأمن السيبراني، إذ قد يؤدي لأضرار مالية
كبيرة على الشركات، خاصةً مع تزايد اعتماد الموظفين في مختلف المستويات الوظيفية
على الأجهزة الذكية للوصول إلى شبكات المؤسسة ومواردها.
يتمثّل
الجانب الأخطر في خروقات الأمن المؤسسي بأنها قد تنشأ في أي مرحلة من مراحل العمليات
المؤسسية، غير أن دراسة صادرة عن مؤسسة
البيانات الدولية[1] تشير
إلى أن نحو 70% من حالات الاختراق الناجحة هي هجمات
استهدفت نقاط الاتصال الطرفية، أي الأجهزة المحمولة المتصلة بالشبكات مثل الهواتف
الذكية والحواسيب والأجهزة اللوحية. ورغم
ذلك، عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الأمنية الناشئة من هذه الأجهزة، ما تزال فرق تقنية
المعلومات تفتقر إلى مستوى الوضوح والتحكم الذي يتمتعون به فيما يتعلق بالحواسيب
الشخصية والخوادم. وفي ضوء تحول هذه الأجهزة إلى القناة
الأكثر استخداماً بين الموظفين للوصول إلى الشبكات المؤسسية، لا بدّ من إيجاد حل جذري لهذا الواقع واعتماد
منهجية شاملة تعزز قدرة الموظفين على الاستفادة من إمكانيات الأجهزة المحمولة، دون
المساس بمستويات الحماية. ومن هذا المنطلق طوّرنا
في سامسونج استراتيجية "انعدام الثقة"، باعتبارها المعيار الجديد لأمن الأجهزة
المحمولة في بيئات الأعمال، والذي يركز على نقاط الاتصال الطرفية، ونعمل على تفعيل
هذه الاستراتيجية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية في السوق.
المبادئ
الأساسية لاستراتيجية "انعدام
الثقة" لأمن نقاط الاتصال الطرفية
تتمتع
سامسونج بإرثٍ كبير بالابتكار والتطوير التكنولوجي
المستمر، وتقديم حلول رائدة تُحدث فارقاً ملموساً في القطاعين الاستهلاكي
والمؤسسي، مستندة في ذلك إلى فهم عميق لاحتياجات المستخدمين، والاعتماد على ملاحظات
المستهلكين والمؤسسات للتنبؤ بالتطورات التالية في تقنيات الأجهزة المحمولة. وأفخر بصفتي رئيساً لفريق الأعمال بين الشركات في قطاع تجارب الأجهزة المحمولة بدورنا الريادي في تطوير جوانب أساسية في
الأمن السيبراني، والتي تضيف قيمة ملموسة للمؤسسات، بدءاً من آليات التحقق
المدعومة بالأجهزة ورصد التهديدات،
إلى التبني الكامل لمبادئ "انعدام
الثقة". ونواصل في ذات الوقت التزامنا بتطوير الحلول والأجهزة المحمولة التي
تتجاوز متطلبات المستخدمين اليوم، لتضمن سلامتهم الرقمية مستقبلاً.
ويمكن شرح استراتيجية "انعدام الثقة" بكونها إطاراً أمنياً يستبدل الثقة الممنوحة ضمنياً بموثوقية
مدعومة بالأداء الفعلي، من خلال التقييم المستمر للوضع الأمني للأجهزة ومستويات
المخاطر والموثوقية بناءً على سياق استخدامها. وفيما تركز معظم تقنيات السوق على نماذج "انعدام
الثقة" المرتكزة على الشبكات عبر تعزيز أمن حافة الشبكة، فإن هذا النهج بمفرده يتجاهل الوصول الممنوح لنقاط الاتصال الطرفية، التي تمثل البوابة الأوسع
للتعرض للهجمات، إلى جانب كونها من
أصعب الأدوات التكنولوجية التي يمكن حمايتها من الهجمات السيبرانية، فهي غالباً ما
تكون الحلقة الأضعف في المنظومة التقنية للمؤسسات.
وبمواجهة ذلك، يضمن التطبيق الصحيح
لمبادئ "انعدام الثقة" على نقاط الاتصال الطرفية ضبط التعامل مع طلبات الوصول الواردة من هذه الأجهزة بحسب الوضع الأمني
للجهاز واحتياجات المستخدم، مع التحقق المستمر في الزمن الحقيقي. وفيما لا يمكن وضع قائمة موحدة لمبادئ "انعدام الثقة" لأمن
نقاط الاتصال الطرفية، فإن أكثر المبادئ انتشاراً تشمل:
·
"كل
جهازٍ غير موثوق حتى يثبت العكس": عدم افتراض موثوقية الأجهزة لمجرد وجودها
داخل حدود الشبكة، والتحقق من الجدارة الأمنية لكل جهاز قبل منحه إذن الوصول.
·
التقييم المستمر
للمخاطر والامتثال للبروتوكولات: يجب أن تتمتع المنظومة الأمنية لنقاط
الاتصال الطرفية بالمرونة والقدرة على التكيّف مع المخاطر المتغيرة باستمرار، من
خلال التقييم المتواصل للظروف المحيطة مثل الموقع وزمن الوصول والوضع الأمني
للجهاز، مع تعديل السياسات الأمنية بالشكل الملائم. ويتم
تعزيز ذلك بتطبيق بروتوكولات صارمة للتعامل مع أي نشاط مشبوه، بما يشمل فرض قيود
على الوصول أو عزل الجهاز بالكامل.
·
تقييد الصلاحيات وتحديد نطاق الوصول بدقة: الاعتماد على سياق الاستخدام كموجّه رئيسي
لفرض ضوابط وصول الأجهزة الطرفية في الزمن الحقيقي، مع منح الصلاحيات ضمن نطاق
محدود بشكلٍ ديناميكي.
·
اعتماد هوية المستخدم ووضع الجهاز الأمني والمؤشرات السلوكية: لا بد من فرض ضوابط صارمة على الوصول بالاستناد
إلى قرارات دقيقة قائمة على المعلومات، من خلال التقييم المستمر لسياق الاستخدام بما
يشمل هوية المستخدم، ووضع الجهاز الأمني، والمؤشرات السلوكية.
وفي
ضوء التوسّع المتزايد في نطاق تبنّيها، نمضي
بخطى واثقة نحو الاعتماد الكامل لاستراتيجية "انعدام
الثقة"، بدءاً من التزامنا بحماية الحلقة الأضعف
ضمن منظومة تقنية المعلومات في المؤسسات. وندرك
أن المخاطر المرتبطة بأمن النقاط الطرفية تتصاعد بوتيرة مستمرة، مدفوعة بالانتشار
الواسع للتطبيقات السحابية، ونماذج "أحضر
جهازك الخاص" والعمل عن بُعد، التي باتت سمة أساسية
لبيئات العمل العصرية، ولذلك نعمل على معالجة هذه التحديات الحساسة استباقياً
بالاعتماد على شراكات استراتيجية فاعلة.
الابتكار
والتعاون ضمان للأمن الشامل
لنتحدث
الآن عن كيفية تطبيق هذه المبادئ النظرية على أرض الواقع؛ فقد حرصت سامسونج على
دمج مبادئ "انعدام الثقة" في
تصميم البنية الهندسية لأجهزة سامسونج جالاكسي،
ابتداءً من المكونات المادية، مروراً بنظام التشغيل، وأخيراً الواجهات الآمنة. ويُسهم هذا التكامل العميق في تعزيز حماية
الجهاز على جميع المستويات، مع ضمان توافقه وانسجامه مع البنية التحتية الأمنية
القائمة لدى المؤسسات، مما يمكّنها من تطبيق بروتوكولات وحلولاً أمنية فعّالة وموثوقة لرصد التهديدات
والاستجابة لها بأعلى مستويات الأمان.
ولكن
العمل بشكلٍ منفرد لا يكفي، إذ نرى في سامسونج بأن
الأمن
مسؤوليةٌ جماعية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تبني منهجية منفتحة للتعاون
مع الشركاء لتقديم حلول متقدمة لعملائنا. وقد حقق
فريقنا تقدماً ملحوظاً في تطوير حلول مرنة ومحسّنة وآمنة[2] تلبي احتياجات المؤسسات بمختلف أحجامها
وقطاعاتها.
ومن
هذا المنطلق، عملت سامسونج مع سيسكو في عام 2024 على
دمج حلول Samsung Knox، وهي منصة إدارة أمنية متعددة الطبقات من المستوى العسكري، مع حل الوصول الآمن
من سيسكو، والذي يعدّ بدوره أحد الحلول المتقدمة في مجال أمن حافة الشبكات. وقد أسهم هذا
التعاون في توفير
تجربة وصول آمنة ومرنة للموظفين، وتمكين المؤسسات من التحقق من هوية المستخدمين، والوضع
الأمني للجهاز، والسياق التشغيلي، قبل منح
صلاحيات الوصول.
كما
تربطنا شراكة استراتيجية راسخة مع مايكروسوفت، تقوم على رؤية مشتركة للارتقاء
بمعايير أمن الأجهزة المحمولة للعملاء من الشركات. وفي
عام 2023، وضعنا حجر الأساس
لهذه
الاستراتيجية من خلال دمج منصة Samsung Knox مع مايكروسوفت إنتيون، لنقّدم
بذلك أول حل في القطاع للتحقق من سلامة الأجهزة المحمولة، حيث يتم التحقق على الأجهزة بشكلٍ مباشر، سواءً تلك المؤسسية أو الشخصية منها. وقد
أصبح هذا الحل اليوم مفعّلاً
افتراضياً ضمن جميع سياسات حماية التطبيقات الجديدة لأجهزة أندرويد،
بحيث يُعزز الوضع الأمني لكافة أجهزة سامسونج المستخدمة
لدى الشركة. كما أصبحت سامسونج أول شركة مصنعة للأجهزة
المحمولة توفر وصولاً مباشراً إلى مراكز العمليات الأمنية من خلال تحقيق
التكامل بين منصة ذكاء الأصول من Knox [3]مع
مايكروسوفت سنتينل، وهو حل سحابي قابل للتوسّع لتوفير
معلومات الأمن وإدارة الأحداث الأمنية، مما قدم رؤيةً شاملة وغير مسبوقة للتهديدات
الأمنية على الأجهزة المحمولة، مع توفير مراقبة مركزية وحماية متقدمة عبر شبكات
الأجهزة المؤسسية.
وبالعمل
مع شركائنا، نعزز قدرتنا على التصدي لتحديات رئيسية في
مختلف المجالات، تشمل تأمين الأجهزة المحمولة، واحتواء آثار الهجمات المحتملة،
وتمكين الموظفين من العمل بكفاءة وفعالية بعيداً عن ضغوط المخاوف الأمنية.
أمن
متكامل يعزز خصوصية المستخدمين
بالتوازي
مع كل ما سبق، نواصل في سامسونج ابتكار وتطوير حلول Samsung
Knox، لنضمن
لعملائنا مستويات أعلى من التحكم والشفافية والحماية الفاعلة في مواجهة التهديدات
السيبرانية.
كما
نحرص على ترسيخ
نهج "انعدام الثقة" ضمن
البنية الأساسية لمنظومة Samsung
Knox، لضمان اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين الأجهزة المحمولة
والبيانات على حد سواء. وفي الوقت ذاته،
تواصل سامسونج ريادتها عبر طرح حلول ريادية في السوق، مستندة إلى متابعة دقيقة
ودائمة للمشهد المتغير للتهديدات.
ومع
ازدياد تعقيد التهديدات السيبرانية نتيجة تنامي تقنيات الذكاء الاصطناعي والترابط
الرقمي الفائق، أصبحت مسألتا الأمن والخصوصية اليوم قضية ملحّة بالنسبة لمختلف
القطاعات. وتواجه بيئات الأعمال بشكلٍ خاص موجةً متصاعدة من الهجمات السيبرانية اليوم،
مستهدفةً الثغرات في نُظم تقنية المعلومات، وأول ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر هذه
الثغرات هو الأجهزة المحمولة وغيرها من نقاط الاتصال الطرفية.
وانطلاقاً
من ذلك، تعمل سامسونج جنباً إلى جنب مع الشركات الرائدة في السوق لتقديم حلول
أمنية تتكامل مع البنى التحتية القائمة وتوفر حمايةً ملموسة وشاملة، بما يعكس
التزامنا الراسخ بمواكبة المعايير المعتمدة في القطاع، وبدفع عجلة تطويرها
باستمرار، لا سيما في مجال أمن نقاط الاتصال الطرفية وفق استراتيجية "انعدام الثقة". وما
حققناه حتى اليوم ليس سوى البداية.
لمزيدٍ
من المعلومات حول Samsung
Knox ودوره في ضمان أمن الأجهزة المحمولة، يرجى زيارة
الموقع الإلكتروني
[1]موقع
هاكر نيوز، مقال "أهم 10 نصائح للحفاظ على أمن أجهزة الاتصال
الطرفية،
10 Critical Endpoint Security Tips You
Should Know، 26 أبريل 2024،
(مشاركة معلومات من مؤسسة البيانات الدولية)
[2]تُعد
خدمات الوصول الآمن من سيسكو، ومايكروسوفت إنتيون، ومايكروسوفت سنتينل حلولاً
خارجية ومدفوعة.
[3]منصة
ذكاء الأصول من Knox
هي خدمة مدفوعة تتوفر عبر باقات Knox.
منذ شهر . مقالات

فارس بن جاسم السعيدي ينهي كتابه الثالث «أبدية الارث - جذور وأضواء»… مشروع تاريخي يوثّق الذاكرة ويصون الوثيقة
منال صالح
أنهى الباحث فارس السعيدي العمل على كتابه التاريخي الجديد المعنون «أبدية الارث - جذور وأضواء»، وهو كتاب توثيقي موسّع يُعنى بالتاريخ بوصفه ذاكرة حيّة، ويضم بين دفتيه عددًا كبيرًا من الموضوعات التاريخية المتنوعة، شملت القبائل، والوجهاء، والشخصيات المؤثرة، إلى جانب تقارير تاريخية ووثائق أصلية جرى جمعها وتحقيقها وفق منهج يقوم على الأمانة العلمية وربط الحدث بسياقه الزمني والاجتماعي.
ويقدّم المؤرخ فارس جاسم السعيدي في هذا العمل قراءة تاريخية لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تتجاوز ذلك إلى التحليل والاستقراء، مع إبراز الجذور التي شكّلت الهوية، وتسليط الضوء على المحطات التي أسهمت في صناعة التاريخ، مستندًا إلى الوثيقة والرواية الموثوقة، ومقدّمًا مادة تاريخية ذات قيمة مرجعية للباحثين والمهتمين.
ويأتي كتاب «أبدية الارث - جذور وأضواء» امتدادًا لأعمال سابقة أنجزها الباحث والمؤرخ فارس جاسم السعيدي، من بينها كتاب «الزبارة وما دثره التاريخ»، الذي تناول الذاكرة التاريخية لمكانٍ شكّل محطة محورية، وسعى إلى إحياء ما طمسه الإهمال أو غيّبته الروايات المجتزأة، من خلال قراءة تاريخية اعتمدت على الوثائق والشواهد وربط المكان بامتداده الإنساني والسياسي.
كما يندرج ضمن هذا المسار التوثيقي كتاب «الأمير خليفة بن سلمان: حكمة الفارس وعظمة المواقف – سجل وتجارب الشيخ جاسم السعيدي»، حيث تناول المؤرخ فارس السعيدي التجربة من زاوية تاريخية توثيقية، مستندًا إلى الذاكرة والتجربة والسجل، ومسلطًا الضوء على المواقف والتحولات بوصفها جزءًا من سياق تاريخي أوسع.
ويُشكّل هذا التراكم العلمي مشروعًا متكاملًا يسعى من خلاله المؤلف الباحث فارس جاسم السعيدي، إلى حفظ الذاكرة التاريخية، وصيانة الوثيقة، وتقديم قراءة مسؤولة للتاريخ، تقوم على الجمع بين الجذور والإضاءة، وبين الماضي وأسئلته الحاضرة.
ومن المتوقع أن تتم الطبعة الأولى من كتاب «جذور وأضواء» هذا الشهر – يناير ٢٠٢٦، وسط اهتمام واسع من الباحثين والمهتمين بالتاريخ والذاكرة، إلى جانب الإعلان عن تفاصيل النشر والتوزيع.
منذ شهرين . مقالات

من المشاريع العملاقة إلى الأداء القابل للقياس: عام 2026 يعيد ضبط مشهد البنية التحتية في الشرق الأوسط
بقلم: فيديريكو جوستوس
الرئيس التنفيذي – الشرق الأوسط وجنوب آسيا، مجموعة إيچيس (Egis)
مع دخول عام 2026، يتجه الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر تطلبًا في مسيرته التنموية. فبينما طغت ضخامة الطموح على العقد الماضي، سيكون العقد المقبل عنوانه الدقة، والأداء، والقيمة طويلة الأمد. لم تعد مشاريع البنية التحتية وبناء المدن تُعامل كعناوين لافتة بحد ذاتها، بل باتت تُقيَّم كمحافظ متكاملة يُنتظر منها أن تحقق في آن واحدتنقلًا أكثر كفاءة، وإنتاجية أعلى، ومرونة أكبر، وخفضًا للانبعاثات الكربونية. هذا التحول سيكون القصة الأبرز في عام 2026.
وانسجامًا مع هذا التوجه، بدأت مؤسسات التنفيذ الرائدة بالفعل في إعادة تشكيل نماذج عملها. فعلى سبيل المثال، تجاوزت مجموعة إيچيس أهدافها المالية لعام 2026 قبل موعدها بعامين، محققة إيرادات بلغت 2.164 مليار يورو في 2024، بزيادة سنوية قدرها 14%، مع سجل طلبات قياسي بقيمة 4 مليارات يورو، إلى جانب تقدم ملحوظ في التحول الرقمي والهندسة المتوافقة مع متطلبات المناخ. هذه النتائج تعكس تحولًا إقليميًا وعالميًا واضحًا: من التركيز على الحجم إلى التركيز على نتائج قابلة للقياس وعالية الأداء.
ولا تزال زخم السوق قويًا. فمن المتوقع أن ينمو قطاع إنشاءات البنية التحتية في الشرق الأوسط من نحو 204 مليارات دولار في 2025 إلى قرابة 266.7 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.51%. وفي جنوب آسيا، يشهد قطاع البناء توسعًا سريعًا أيضًا، إذ قُدّرت قيمته بنحو 1.03 تريليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل يقارب 5.8% سنويًا حتى 2028. هذا النمو لا يمثل مجرد امتداد لدورات سابقة، بل يعكس التزامات هيكلية بالتنويع الاقتصادي، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة المتقدمة، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية الموثوقة في تعزيز التنافسية الإقليمية. ويبرز هذا التسارع كذلك في جنوب آسيا، ولا سيما في الهند، حيث يُقدَّر حجم قطاع البنية التحتية بنحو 190.7 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 280.6 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 8%.
مجتمعةً، تؤكد هذه المسارات واقعًا إقليميًا مشتركًا في عام 2026: فالبنية التحتية لم تعد مجرد وسيلة لاستيعاب النمو، بل أداة لإعادة تشكيل النماذج الاقتصادية نحو خدمات أعلى قيمة، وترابط تجاري أعمق، وأنظمة حضرية أكثر مرونة وجاهزية للتغير المناخي. وهناك ثلاثة مجالات ستحدد ملامح المرحلة المقبلة: شبكات التنقل، والتنمية الحضرية المستدامة، والتحول في قطاعي الطاقة والصناعة.
ويستحق قطاع الطيران تسليط الضوء بشكل خاص ضمن منظومة التنقل في 2026، إذ باتت المنطقة تنظر إلى النقل الجوي كنظام اقتصادي متكامل مرتبط بالسياحة والخدمات اللوجستية والتجارة وتنافسية المدن. فمشاريع توسعة المطارات في دول مجلس التعاون، واستراتيجيات المراكز الجوية الجديدة، وقدرات الشحن الجوي، أصبحت مترابطة بشكل متزايد مع شبكات النقل متعددة الوسائط، والمناطق الحرة، وأهداف اقتصاد الزوار. أما المرحلة المقبلة، فستركز بقدر ما تركز على المباني الجديدة على الكفاءة التشغيلية وتجربة المسافرين، مع اهتمام أكبر بالإدارة الرقمية للمطارات، وتحسين زمن التشغيل، وخفض الانبعاثات في العمليات الأرضيةوهي عوامل ستحدد دور المطارات في دعم أهداف التنويع الاقتصادي.
وتتجلى أمثلة هذا التحول القائم على الأداء في أنحاء المنطقة. فقد دعمت إيچيس توسعة مباني الركاب 1 و2 في مطار الملك خالد الدولي من خلال الاستشارات الرقمية والاستعداد التشغيلي، كما لعبت دورًا محوريًا في مشروع مترو الرياض، حيث أشرفت على تصميم وبناء 60% من الشبكة، بما في ذلك محطات حائزة على جوائز مثل محطة قصر الحكم. ويعكس إعادة تشغيل مونوريل مركز الملك عبدالله المالي (KAFD) كيف باتت أصول التنقل تُحسَّن وتُفعَّل، لا أن تُبنى فقط.
الجديد في 2026 ليس بروز هذه الأولويات، بل الطريقة التي سيطالب بها الحكومات والمستثمرون بأن تتكامل معًا. فمشاريع التنقل ستُقيَّم بشكل متزايد بناءً على مستوى التكامل وجودة الخدمة، لا على الحجم وحده. والتنمية الحضرية ستُقاس بقابلية العيش، وإمكانية التحديث، والاستعداد المناخي. أما قطاعا الطاقة والصناعة، فسيخضعان لمعادلة مزدوجة تجمع بين التحول وضمان الأمن، بحيث يتوسع خفض الانبعاثات دون المساس بالموثوقية.
ولا شك أن المملكة العربية السعودية تمثل محرك النمو الأكبر في المنطقة، إلا أن عام 2026 قد يشهد ترتيبًا أدق للأولويات. فمن المتوقع أن يرتفع حجم سوق البناء في المملكة من 104.8 مليار دولار في 2024 إلى نحو 174.4 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.7%. وتشكل البنية التحتية بالفعل الحصة الأكبر من المشاريع الوطنية، ما يؤكد أن النقل والمرافق وأنظمة المدن تقع في صميم تنفيذ رؤية 2030. وقد يكون التطور الأهم في 2026 منهجيًا أكثر منه رقميًا، مع تركيز متزايد على تسلسل المشاريع بما يضمن الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الانضباط التجاري والتنفيذي، وتوسيع نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإدارة المخاطر والحفاظ على وتيرة التنفيذ.
أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فستواصل مسارًا مختلفًا نسبيًا لكنه لا يقل تأثيرًا. إذ يُتوقع أن ينمو قطاع البنية التحتية في الدولة بمعدل سنوي مركب يقارب 5% بين 2025 و2030، مدعومًا باستثمارات مستمرة في النقل والطاقة وتحديث المدن، بينما يُتوقع أن ينمو سوق البناء ككل بنحو 4.2% سنويًا حتى 2030. وفي 2026، قد تميل الفرص أكثر نحو تحديث الأصول القائمة وزيادة الكثافة العمرانية، بدلًا من التوسع في المشاريع الجديدة كليًا. وتزداد مكانة الإمارات كمختبر للتميز التشغيلي، حيث أصبحت إدارة الأصول الرقمية، والصيانة التنبؤية، والعقود القائمة على الأداء متطلبات أساسية لا إضافات اختيارية.
أما قطر، فسيكون أفق 2026 فيها أكثر استقرارًا لكنه لا يخلو من الأهمية. إذ يُقدَّر حجم قطاع البنية التحتية بنحو 33.4 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 41.3 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.3%. كما يُتوقع أن ينمو سوق البناء بوتيرة مماثلة ليصل إلى نحو 64.3 مليار دولار بحلول 2030. وبعد دورة كأس العالم، سيتميز عام 2026 بمرحلة توطيد مدعومة بتطوير نوعي يستهدف تحسين النقل، وتعزيز المرونة البيئية والمائية، وتنويع القاعدة الصناعية. وسيكمن التحدي الرئيسي في تعظيم القيمة المستخرجة من الأصول القائمة مع تكييفها مع أنماط الطلب الجديدة.
ويظهر هذا التوجه بالفعل من خلال المخطط العام للنقل العام في قطر، الذي أعدته إيچيس، ويعيد رسم استراتيجية التنقل الوطنية طويلة الأمد عبر مختلف الوسائط. كما تعكس برامج أخرى، مثل إعادة تأهيل مكبات النفايات والاستشارات الخاصة بتحويل النفايات إلى طاقة، البعد المرتبط بالاقتصاد الدائري الذي سيطبع المرحلة المقبلة من استثمارات البنية التحتية في قطر.
وعبر هذه الأسواق الثلاثة، تبرز مجموعة من القضايا المشتركة التي ستزداد أهمية في 2026. أولها التركيز المتنامي على أداء دورة الحياة الكاملة للأصول، حيث باتت الحكومات تهتم أكثر بمدى كفاءة الأصول وسلامتها وقدرتها على العمل بتكلفة معقولة على مدى عقود، ما ينقل حسابات المشاريع من التركيز على الإنفاق الرأسمالي فقط إلى الاهتمام بتكاليف التشغيل والموثوقية والمرونة. وثانيها إدماج متطلبات خفض الكربون في عمليات الشراء، فبعد أن كان ذلك طموحًا، أصبح اليوم شرطًا قابلًا للقياس، مع تقارير الكربون الكامن، واستراتيجيات المواد الدائرية، ومتطلبات التكيف المناخي. أما ثالثها فهو الإنتاجية، إذ تشكل أسواق العمل وسلاسل التوريد والمهارات المتخصصة عناصر حاسمة. وفي 2026، لن يكون اللجوء إلى الهندسة الرقمية، والبناء المعياري، والتخطيط الذكي للمراحل بدافع الابتكار فقط، بل بدافع الضرورة.
لقد أثبت الشرق الأوسط بالفعل قدرته على إنجاز تحولات عالمية النطاق. أما التحدي الحاسم في 2026، فهو تطوير نماذج التنفيذ بالسرعة التي تواكب حجم الطموح. فالمنطقة تدخل مرحلة سيُقاس فيها النجاح بمدى تكامل الأنظمة، وقدرة المدن على العمل تحت ضغط الحرارة وشح الموارد، ونماذج طاقة تدعم الصناعة وتفي في الوقت نفسه بالالتزامات المناخية. وهذه ليست تحديات هندسية فحسب، بل تحديات حوكمة وتسلسل وتشغيل. وفي عام 2026، ستكون المشاريع الأهم هي تلك التي لا تُبنى فقط، بل تُبنى لتؤدي.
منذ شهرين . مقالات

اختيار الدكتورة وسيلة الحلبي الشخصية الأدبية المتميزة لعام ٢٠٢٥
متال صالح
منحت الدكتورة وسيلة محمود الحلبي شهادة فخرية متميزة معتمدة دوليا للشخصية الأدبية المتميزة لعام 2025
من المنصة الإعلامية للمنظمات الأكاديمية الدولية.
وذلك تقديرا لإسهاماتها البارزة في نشر الفكر والثقافة والأدب الراقي وترسيخ أسس السلام العالمي.

ومن جهتها أعربت الدكتورة وسيلة الحلبي عن شكرها وتقديرها لرئيس مجلس إدارة المنصة الإعلامية للمنظمات الأكاديمية الدولية المستشار د. فهد المحمد الثاني، ولمؤسس المنصة الإعلامية للمنظمات الأكاديمية الدولية المستشار فيصل محمد عز الدين. على دعمهم للإعلام والأدب الراقي وترسيخ أسس السلام العالمي.
لهذه الثقة الكريمة، مؤكدة أن العمل الإعلامي والأدبي ينير الفكر والعقل والدعوة للسلام العالمي هو رسالة إنسانية تُجسّد مبدأ السلام والمحبة والتكافل بين أفراد المجتمعات.
تجدر الإشارة أن الدكتورة وسيلة الحلبي قد منحت خلال مسيرتها الإعلامية والأدبية والثقافية والتطوعية العديد من الأوسمة والدروع وشهادات الشكر والتقدير والشهادات الفخرية وهي علم من أعلام الثقافة والإعلام في الوطن العربي.
منذ شهرين . مقالات

وفاة الشيخ سعد بن فهد الوعلان خارج المملكة
منال صالح
انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ سعد بن فهد الوعلان مؤسس شركة الوعلان للتجارة، وذلك خارج المملكة،
وأوضح ذوو الفقيد أن تفاصيل الصلاة والدفن والعزاء سيتم الإعلان عنها لاحقًا
وتتقدم الصحيفة بخالص العزاء وصادق المواساة لأبناء وأسرة الفقيد، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل ما أصابه تكفيرًا لسيئاته ورفعةً في درجاته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
منذ شهرين . مقالات

العنود الحميد.. سيدة أعمال من الشرقية تصنع التأثير بهدوء وتحوّل الشغف بالطهي إلى رسالة حضور
منال صالح
أكدت سيدة الأعمال والناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي العنود الحميد أن طموحها يتجاوز الظهور الرقمي، إذ تسعى لأن تكون قوة مؤثرة هادفة تقدم محتوى يعكس القيم السعودية الأصيلة ويواكب وعي المجتمع وتطوره.
وانطلقت العنود الحميد من المنطقة الشرقية، لتصنع اسمها بهدوء واتزان، وتفرض حضورها كواحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة، حيث امتد صداها من الأحساء إلى الدمام والظهران وبقيق والخبر والقطيف وحفر الباطن والخفجي، لتُصنّف اليوم كإحدى أهم الشخصيات النسائية المؤثرة في المنطقة، إذ يُحسب لحضورها أثره ويُقدَّر لاسمها وزنه.
وتتميّز العنود الحميد بكونها سيدة أعمال ناجحة تمتلك مشاريع عقارية خاصة، وتنتمي إلى أسرة كريمة، عُرفت بابتعادها عن التصنّع والألقاب الوهمية، مؤمنة بأن التأثير الحقيقي يُبنى بالعمل والمصداقية لا بالضجيج.


وأوضحت أن الساحة الإعلامية الرقمية شهدت نضجًا ووعيًا ملحوظًا، حيث أصبح حضور سيدات السوشيال ميديا أكثر تنظيمًا وانتقائية، مع بروز شخصيات نسائية تحافظ على العادات والتقاليد السعودية والخليجية، مؤكدة أن هذا التحول الإيجابي أسهم في تصفية المشهد ورفع مستوى المحتوى.
ولم يقتصر حضور العنود على الداخل السعودي فحسب، بل أصبحت ضيفة دائمة في أبرز الفعاليات والمناسبات في دولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، ما عزز مكانتها الإقليمية كشخصية مؤثرة تحظى بالاحترام والتقدير.
وخلال خمس سنوات فقط، استطاعت العنود الحميد أن تبني اسمًا راسخًا يُخلّد بهدوء وإتقان واتزان، موازنةً بين مسؤولياتها الأسرية كزوجة وأم، وأعمالها التجارية الخاصة، مع حضور مدروس في السوشيال ميديا بعيدًا عن الاستعراض.
وترى العنود أن السوشيال ميديا أصبحت أداة ذكية تستثمرها في أوقات الفراغ، لإيجاد حالة من التجديد الذهني والطاقة الإيجابية، مؤكدة أن طبيعة المنطقة الشرقية بما تحمله من هدوء ورقي وانضباط انعكست بوضوح على أسلوبها وإطلالتها وأنوثتها.
وفي جانب آخر، عبّرت العنود الحميد عن شغفها الكبير بـالطهي، معتبرة المطبخ مساحتها الأقرب لتفريغ طاقاتها الإبداعية، مشيرة إلى تفكيرها الجاد في الدخول إلى مجال الاستثمار الغذائي عبر إبراز أكلات المنطقة الشرقية والأحساء بأسلوب عصري، يؤكد أن المطبخ السعودي قادر على الوصول للعالمية.
وأكدت أن المرأة السعودية أثبتت قدرتها على التفوّق محليًا وعالميًا في مختلف المجالات والمهن، وأن السوشيال ميديا لعبت دورًا محوريًا في تحويل العالم إلى قرية صغيرة، وساهمت في تبادل الأفكار ونقل التجارب وإبراز النماذج الملهمة.
وختمت العنود الحميد حديثها بالتأكيد على أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست سلبية بطبيعتها، بل منصة تتيح الفرصة لكل مميز ليبرز نفسه، مشددة على أن نجاحها في مجال الإعلانات والتأثير الإيجابي على الجمهور جاء من قدرتها على الإقناع، وتقديم رسائل صادقة تحترم قيم المجتمع السعودي وتتماشى مع عاداته وتقاليده.
منذ شهرين . مقالات

الشيخ الدكتور جاسم بن احمد السعيدي يُهنئ جلالة الملك بمناسبة اليوم الوطني وذكرى تولي الحكم: فخر واعتزاز بالإنجازات الوطنية
الرفاع الشرقي، البحرين - منال صالح
برعاية كريمة من حضرة صاحب جلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه
يُهنئ الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري، عميد قبيلة السعيدي في البحرين، الأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني، جلالة الملك بمناسبة اليوم الوطني المجيد وذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم.
وأعرب الشيخ السعيدي عن اعتزازه بالإنجازات العظيمة التي حققتها البحرين في ظل القيادة الحكيمة لجلالته، مشيدًا برؤيته السديدة في تعزيز مبدأ التنمية المستدامة ومواصلة مسيرة التقدم والازدهار.
كما أكد على أهمية الوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب، ودعا جميع البحرينيين للتمسك بالقيم النبيلة التي يسعى جلالته لتحقيقها من أجل بناء مستقبل مشرق للمملكة.
وأختتم الشيخ السعيدي حديثه بالدعاء أن يحفظ الله جلالة الملك، وأن يديم على البحرين أمنها واستقرارها، وأن يبارك في جهود الجميع في خدمة الوطن والمواطن.
منذ شهرين . مقالات

زيارة أسطورية لقيادة عظيمة رؤية تمتد لعقود وطموح يقود أمة
سيدة الأعمال، رئيسة مجلس شركة المستقبل، ومالكة مراكز الجمال الألماني
الدكتورة ناجيا موسى
في زمن تتجه فيه الأنظار نحو صُنّاع التحولات الكبرى في العالم، تبقى المملكة العربية السعودية محطّ الإعجاب ونقطة الارتكاز في منطقة الشرق الأوسط، بفضل قيادة استثنائية تجسدت في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان—الشاب الملهم، والقائد العظيم، وصانع المستقبل الذي أعاد تعريف مفهوم النهضة والتنمية والتمكين.
إن زيارة سموه ليست مجرد حدث سياسي أو بروتوكولي، بل زيارة أسطورية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأنها تحمل في جوهرها رسالة قيادة تُعيد تشكيل المنطقة، وترسم ملامح مستقبل عربي وإسلامي أكثر قوة وازدهارًا واستقرارًا. فالأمير محمد بن سلمان لم يكن قائدًا للمملكة فقط، بل أصبح قائدًا لمنطقة كاملة تعتمد عليه في ترسيخ الأمن، وتثبيت الاستقرار، وصناعة التحالفات، وبناء توازنات جديدة تُواكب عالمًا سريع التغيّر.
منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، والمملكة تعيش واحدة من أعظم مراحل التحول في تاريخها الحديث. هذه الرؤية التي يقف خلفها سمو ولي العهد لم تكن مجرد خطة اقتصادية، بل مشروع حضاري شامل يعيد بناء الإنسان والاقتصاد والمجتمع والمؤسسات.
لقد أحدث الأمير محمد بن سلمان نقلة نوعية في مختلف الأصعدة، وأصبحت المملكة اليوم تقود تحالفات استراتيجية كبرى، وتؤثر في مسارات السياسة الدولية بقدرة استثنائية وحضور لافت، بفضل قيادة واعية قادرة على قراءة المستقبل وصناعته.
وبصفتي سيدة أعمال سعودية، لا يسعني إلا أن أعبّر عن فخري وامتناني لهذه المرحلة المشرقة التي نعيشها. فقد كانت المرأة السعودية جزءًا أصيلًا من رؤية 2030، وشريكًا رئيسيًا في التنمية، بفضل دعم سمو ولي العهد وإيمانه العميق بقدراتها.
لقد منحنا سموه مساحة واسعة للابتكار والعمل والتطوير، ومنحنا الثقة لنكون في مقدمة المشهد. فدخلت المرأة السعودية عالم الأعمال والاستثمار والقيادة والاقتصاد بقوة غير مسبوقة. واليوم، تشارك المرأة في صنع القرار، وتدير مشروعات كبرى، وتتقدم في العديد من القطاعات الحيوية.
إننا نحب هذه الشخصية القيادية العظيمة، ليس فقط لأنه قائد قوي، بل لأنه قائد عادل، مُلهِم، وشجاع… قائد يؤمن بالإنسان، ويؤمن بأن كل سعودي وسعودية قادران على الوصول إلى القمة.
نحن اليوم في المملكة نعيش أجمل فتراتنا على الإطلاق—فترة التحولات المتسارعة، والتشريعات الحديثة، والفرص الضخمة، والاقتصاد القوي، والطموح الكبير. وقد برهنت القيادة على أن الوصول إلى القمة ليس حلمًا، بل واقعًا نعيشه، وطريقًا نمضي فيه بثقة وقوة.
إن الأمير محمد بن سلمان لا يحقق الإنجازات فحسب، بل يزرع فينا الشغف والطموح والرغبة في أن نكون جزءًا من هذه النهضة. وإن ما تبقى من رؤية 2030 هو فرصة لكل واحد منا أن يكون عنصرًا فاعلًا في هذا الوطن العظيم، مساهمًا في بنائه، مكمّلًا لأمجاد تُعيد للأمة العربية والإسلامية حضورها ومكانتها.
إن زيارة ولي العهد هي زيارة قيادة تُحب وطنها، وتعمل لأمّتها، وتحلم بمستقبل يفوق حدود الخيال. ونحن، أبناء هذا الوطن العظيم—رجالًا ونساءً—نقف خلفه بكل فخر ودعم وإيمان.
وبوصفي سيدة أعمال وامرأة سعودية، أقول بثقة:
إنني فخورة بانتمائي لهذه الأرض، وبهذه الدولة العظيمة، وبهذا التسارع الاقتصادي والتجاري، وبأن أكون جزءًا من مستقبل يُكتب الآن بيد قائد لا يعرف المستحيل. فقد كوّنت أسرتي، وربّيت أبنائي، ودرسوا بين ألمانيا ومختلف بلدان العالم، وها هم اليوم يعملون في خدمة هذا الوطن:
رجل الأعمال ابني فادي بوقري، والمهندس داني بوقري والدكتورة رانيه بوقري والدكتورة ريم بوقري.
أنا وأبنائي وبناتي ننتمي لهذا الوطن المعطاء الذي أسست فيه مساري، وانطلقت منه بكل ثقة ودعم، حتى وصلت لأكون سيدة أعمال ناجحة تحمل كل التقدير والامتنان لوطنها وقيادتها التي دعمتها وشجعتها.
منذ 3 أشهر . مقالات

عبدالعزيز الحسون.. شاعر الفصحى وصوت الفخامة الذي جمع بين عالم الأعمال وجمال اللغة
منال صالح
في زمنٍ تتسارع فيه الخطى وتزداد فيه ضوضاء الحياة، يبرز عبدالعزيز بن عثمان الحسون كأحد رجال الأعمال البارزين في المملكة العربية السعودية، وشخصية ملهمة تجمع بين الفكر، والذوق، وحب اللغة العربية الفصحى.
فهو ليس فقط رجل أعمال ناجح، بل شاعر فصيح وعامي، يمتلك حضورًا صوتيًا آسرًا وصوتًا ذا فخامة ونغمة مختلفة تأسر السامعين، تجمع بين الوقار والإحساس والصدق في الإلقاء.
منذ طفولته، كانت اللغة العربية جزءًا لا يتجزأ من شخصيته، فقد بدأ يحفظ الشعر منذ أن كان في المرحلة الابتدائية، وكان شغفه بالقصيدة واضحًا حتى كتب أولى قصائده في تلك المرحلة ليُلقيها على مسامع أسرته دون خوف أو تردد، رغبةً في معرفة مدى تقبلهم له كشاعر ناشئ في العائلة.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح شاعر الأسرة وصوتها المحب للشعر، المتمكن من أدواته، والحافظ لأشعار كبار الشعراء من مختلف العصور، من الجاهلية إلى العصر الإسلامي.
يمتلك الحسون خزينة معرفية ضخمة في الأدب والشعر، ويحفظ أكثر من خمسة آلاف بيت شعر من المعلقات وغيرها، ويستحضرها بإلقاء مميز وأداء يجمع بين القوة والعمق والهدوء.
ويقول المقربون منه إن صوته يحمل “هيبة الحضور”، وإن نبرته تترك أثرًا لا يُنسى، سواء في إلقاء الشعر أو في الحديث العادي، لما يتميز به من نغمة مختلفة وإحساس عالٍ بالكلمة.
وفي عمر الرابعة عشرة، كتب الحسون إحدى قصائده المشهورة التي ما زال يرددها إلى اليوم، بعنوان:


اذكر ليالي العشق كانت من أعوام …
واذكر هواك وليتني ما هويتك
ما كان ظني تنتهي ذيك الأحلام …
ماضي هواك وليتني ما طريتك
قصيدة كانت بداية لمسيرة شاعر متمكن، جمع بين صدق الإحساس وجمال المفردة ورقة المعنى، وأثبت أن الشعر لا يولد من فراغ، بل من روحٍ تعرف قيمة الكلمة وتدرك أثرها.
ويؤمن عبدالعزيز الحسون أن الصوت والإلقاء رسالة إنسانية وجمالية، وأن الشعر بالفصحى والعامية هو أحد أعمدة الثقافة العربية الأصيلة.
ويرى أن الإلقاء ليس مجرد نطقٍ للكلمات، بل هو فنٌّ يحتاج إلى روح، وإحساس، وتوقيت، ونغمة تُلامس القلب قبل الأذن.
ويواصل الحسون اليوم مسيرته في الجمع بين عالم الأعمال وعالم الكلمة، بين الفكر والوجدان، ليؤكد أن النجاح لا يكتمل إلا حين يكون الإنسان صادقًا مع ذاته، مخلصًا لشغفه، متذوقًا للجمال في كل تفاصيل الحياة.

وقد وجّه الحسون شكره العميق لوالديه اللذين قدّما له كل الدعم والتحفيز منذ الصغر، ووفّرا له الكتب والمكتبات الشعرية والتاريخية التي غذّت فكره وموهبته، وشجعاه ليكون منبرًا لأسرته ولكل من عرفه، بصوته وأدبه وشعره.
ولم تتوقف موهبته عند الكلمة فقط، بل امتدت إلى عشق الخيل والفروسية، إذ كان فارسًا منذ أن كان في السادسة من عمره، يمارس ركوب الخيل بشغفٍ وثقة، ليجمع بين قوة الفارس ورهافة الشاعر، بين نبض القصيدة وصهيل الأصالة.
يقول عبدالعزيز الحسون:
“الشعر لا يُكتب بالحبر، بل يُكتب بالروح، ومن أراد أن يُلامس القلوب فعليه أن يتحدث بصدقها قبل أن ينطق باسمها.
منذ 3 أشهر . مقالات

القرني مستشارًا لرئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين
منال صالح
صدرت الموافقة الكريمة بتكليف سعادة الدكتور منير بن علي القرني للعمل مستشارًا في الجانب الإثرائي والتدريبي لدى معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك إضافة إلى عمله الأكاديمي في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود.
وأعرب الدكتور منير عن عميق شكره وامتنانه لمعالي الشيخ السديس نظير هذه الثقة الغالية، مؤكدًا أن خدمة الحرمين الشريفين هي شرف عظيم وفخر لكل من ينال هذا التكليف، مشيرًا إلى أنه سيقدّم –بحول الله– برامج تدريبية نوعية ودورات إثرائية ملهمة تتوافق مع تطلعات مسؤولي الرئاسة، وتسهم في تحقيق الهدف الإثرائي المنشود.

كما قدّم الدكتور منير شكره لسعادة رئيس جامعة الملك سعود على موافقته الكريمة وتمكينه من أداء هذه المهمة النبيلة، مؤكّدًا أن هذا الدعم يمثّل دافعًا إضافيًا لبذل مزيد من الجهد والعطاء.
ويُعد الدكتور منير القرني من المهتمين بقيم الإلهام وصناعة الأثر، وهو عضو في جمعية “إلهام” المعنية ببث قيم التحفيز والإيجابية، وقد أطلق من خلالها مبادرتين مميزتين هما “ملهمو الوطن” و*“صنّاع الأثر”*، واللتان تهدفان إلى الإشادة بالنماذج الفاعلة في المجتمع وتشجيع الجميع على ترك أثر طيب في الحياة
منذ 3 أشهر . مقالات

طال البعاد
طول بعادك يشقي الروح ويرديها
ويطفئ نور الأمل في
العيون ويخفيها
طارت أحلام اللقاء بنا يومًا
فتوارت معه في سراديب اليأس ترجو من ينجيها
يا سائلًا عن مآلي ألا
يكفيك نجواي بين ماضٍ زوى وحاضر أَفلت شمسهُ بأمانيها
ذاك فؤادٌ أضناه حنين
الهوى وتلك عيونٌ جفت الدموع في مآقيها
لا يغرنّك حالي فكم من
صمت أغنى عن بوح يجرح الروح ويُدميها
بلّغ مالكة القلب عني أني
رهين الشوق سارٍ في ظلمة دروب الفراق أناجيها
عسى يلامس شغاف قلبها صدى صوتي فترقُ لحالٍ طالما
أخفى غير التي يبديها
طال السير بلا هدى لا
تثنيه العثرات لعلي أهتدي لوصلٍ وأهديها
وأذكّرها بعهودٍ ومواثيق
مؤكدةً طوينا فيها العمر بالوفا نرويها
لا لا ليست ناكثة العهد كغيرها يستهويها معسول القول وبعده
يُشجيها
فكم كان لسعي واشٍ يومًا
نصيبٌ في تكدير صفو المودة بيننا أملاً في أن ينهيها
فتجلت بنور حُبنا وشايته ولم تنفعه ستائر كانت تخفيها
فهي تدري ما حل بالنفس من هجرٍ عجز عن بُرئها من يداويها
يا رجاء عزّ فيه الرجاء
يا نداءً ليس له صدى إلا في قلبي ذاك النداء
يا دُعاءً انتظرتُه دهراً أن يُستجاب في السماء
يا عشق عمرٍ أغار عليه مني ومن أنفاس الغرباء
يا قمر ليلي أهيم في وجهه المتلألئ في السماء
كم أُناجيك في جوف الليل وفي القلب لوعةُ ورجاء
فكم يكفيك من العمر يمضي لنسعد باللقاء
ألا ارتويت من الهجر أم وجدت في عذابي السِقاء
فإما الوصل أو تَرُدي عليّ قلبي عساه يُشفى من الجفاء
__________
صلاح سالم
منذ 4 أشهر . مقالات

الكابتن مشعل السديري يُطلق كتابه في معرض الرياض الدولي للكتاب: "الطيران حول العالم منفرداً في 26 يومًا"
منال صالح
4 أكتوبر 2025؛ في الرابع من أكتوبر 2025، أطلق الكابتن مشعل السديري كتابه "حول العالم منفردًا في 26 يومًا" رسميًّا في معرض الرياض الدولي للكتاب. يوثّق الكتاب النصي والتفاعلي رحلة الكابتن مشعل القياسية كأوّل سعودي يُحلّق منفردًا حول العالم، مُقدّمًا للقرّاء سردًا شخصيًّا عميقًا للشجاعة، والعزيمة، واستكشاف العالم. كما يغوص في تفاصيل رحلة مميزة استغرقت 26 يومًا على متن طائرة "دايموند DA42"، والتي قطع خلالها أكثر من 20,000 ميل بحري، وجاب بيئات متنوّعة وصعبة عبر قارّات متعدّدة.
بدأت رحلة الكابتن مشعل الاستثنائية في 8 يونيو 2024 عندما غادر المملكة العربية السعودية، محلّقًا من الغرب إلى الشرق عبر الهند، وتايلاند، وفيتنام، وتايوان، واليابان، وروسيا، ثمّ فوق بحر بيرينغ إلى ألاسكا. وواصل رحلته إلى ويسكونسن ليشارك في معرض أوشكوش (EAA AirVenture Oshkosh)، الحدث الجويّ الأكثر شهرة في العالم. وفي رحلة العودة، اجتاز كندا وغرينلاند، ثمّ عبر أيسلندا، وأيرلندا الشمالية، وإنجلترا، والنمسا، ليصل إلى جزيرة كريت قبل العودة إلى مصر فالرياض.
كانت لِمشعل محطّات توقّف في 30 مطارًا في طريقه، حيث خصّص 3 أيّام للعرض الجويّ، و3 أيّام لصيانة الطائرة. وقد زُوّدت طائرته من طراز DA42 بمجموعة من معدّات النجاة، بالإضافة إلى هاتف يعمل بالأقمار الصناعية ومولد أكسجين.
والسديري هو مغامر، وعاشق للدراجات النارية، وعضو في النادي السعودي للطيران. بدأ الطيران في سنّ متأخّرة عندما كان في الثانية والخمسين من عمره، أي قبل ست سنوات فقط من انطلاقه في رحلته حول العالم، ويأمل أن يستخدم قصّته لإلهام الآخرين - بغض النظر عن أعمارهم وخبراتهم - لتحقيق أحلامهم في الطيران. هو عضو دائم في جمعية الطائرات التجريبية (EAA)، وهي منظمّة أمريكية غير ربحية تُعنى بالطيران المدني غير المنتظم.

وبهذه المناسبة، قال الكابتن مشعل السديري: "يسعدني كثيرًا أن أشارك قصّتي من خلال هذا الكتاب، آملًا أن تُلهم الناس من كافّة الأعمار. فلا سنّ مبكرة أو متأخّرة لبدء تعلّم الطيران. هي هواية عظيمة؛ تُعلّم الانضباط، وتبني عادات راسخة، وتغرس أخلاقيّات عمل فريدة. كما أنّها تُؤثّر على الأجيال وتُقرّب الناس من بعضهم البعض بطريقة قلّما يحقّقها شغفٌ آخر".
صدر كتاب "الطيران حول العالم منفردًا في ٢٦ يومًا" بنسخة ورقيّة باللغة العربية، ومن المقرّر صدور طبعة إنجليزية بنهاية العام، وهو متوفّر حاليًّا عبر موقع "كتابنا"، مع شبكة توزيع عالمية واسعة قيد الإعداد.
منذ 5 أشهر . مقالات

"ودام عزك يا وطن شامخ طول الدهر" مشاركة متميزة لفريق هيئة الهلال الأحمر السعودي التطوعي بحوطة بني تميم
منال القحطاني-الرياض-حوطة بني تميم
شاركة هيئة الهلال الأحمر السعودي بمحافظة حوطة بني تميم الإحتفاء بـ اليوم الوطني السعودي الخامس والتسعون تحت شعار عزنا بطبعنا في مساء يوم الثلاثاء 1447/04/01هـ الموافق لتاريخ 2025/09/23 المقام بحديقة المنتزة البري.
واستهدفت المشاركة جميع الفئات وقياس العلامات الحيوية للزوار وشملت أيضاً على فقرات شرح الإسعافات الأولية والتوزيعات المتنوعة.
واليوم الثالث والعشرون من سبتمبر يُعد يوم مخلد في ذاكرة السعوديين إلى الأبد، فهو يوم سطرت به الأمجاد ونقش على أركان التاريخ ورسائل لاتمحى.


واحتفل الفريق بإنجازهم بالتقاط صورة جماعية تجسد روح التكاتف والتعاون مؤكدين بذلك أهمية العمل لخدمة الدين والمليك والوطن والمجتمع وبناء جسور التواصل والمحبة بين أفراده وامتزجت السعادة بالفخر بما قدموه من جهد لتحقيق الفائدة القصوى لهذه المشاركة الرائعة.

وفي الختام عبر مدير الفريق*أ.رشود التميمي* وجميع الطاقم المشاركين عن مدى فخرهم واعتزازهم بهذا اليوم النبيل الذي ولدت فيه دولتنا ووجهت القائدة أ. منيرة المطرف جزيل الشكر وعظيم الأمتنان لجميع أعضاء الهيئة لتعاونهم وحرصهم الدائم والمثمر وعلى استمرارية تحقيق الأهداف السامية المستهدفة لرؤية المملكة 2030.
منذ 5 أشهر . مقالات

ثقة المواطن والمستثمر في ظل الإصلاحات القانونية بالمملكة
ياسر بن عبدالعزيز المسعود (*)
منذ تأسيس المملكة العربية السعودية، شكّل القانون الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة وضمان استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فقد ساعدت قوة الأنظمة التشريعية على حماية الإنجازات الوطنية، وترسيخ القيم، وتنظيم العلاقة بين الأفراد والمؤسسات، مؤكدةً دور القانون عنصرًا أصيلًا في البنية المؤسسية وركيزةً لتنمية مستدامة ومتوازنة.
وقد أسهمت الإصلاحات القانونية في إعادة تشكيل البيئة الاقتصادية والاستثمارية في المملكة، من خلال بناء منظومة متكاملة تحمي الحقوق، وتعزز النمو، وترسخ ثقة المستثمرين، ما جعل المملكة أكثر انفتاحًا على الاستثمار الأجنبي ووضعها ضمن مصاف الدول المتقدمة. كما أسهمت هذه الإصلاحات في تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية والعدالة، وإرساء بيئة قانونية آمنة ومرنة، تُشعر المستثمر بالثقة في استدامة المشاريع وحماية الأموال (الذيابي، 2023).
وتجربة المملكة في تطوير الأنظمة القانونية تمثل نموذجًا استثنائيًا في الدمج بين الأصالة والتجديد، حيث تجاوز القانون دوره التقليدي كأداة تنظيمية ليصبح محركًا للتقدم وركيزة للتنمية الشاملة. وقد نجحت المملكة في بناء بيئة قانونية متينة ترسخ العدالة، وتعزز ثقة المستثمرين، وتفتح آفاقًا للنمو الاقتصادي على المستوى الوطني والدولي، مما يؤكد مكانتها كقوة اقتصادية رائدة تتمتع بالاستقرار والثقة على الصعيد العالمي.
ويُعد الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة تهدف إلى تعزيز كفاءة واستقرار الاقتصاد الوطني، دون ربطه بالضرورة بالأزمات الاقتصادية أو السياسية. ويشمل هذا الإصلاح جميع التشريعات والسياسات والإجراءات التي تُسهم في تحرير الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار، وتسهيل اندماجه مع الاقتصادات الإقليمية والعالمية. وتركز عناصره على تحفيز الصناعة، وتنمية القطاعات الخدمية والمالية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتوفير مناخ آمن لتطبيق العقود القانونية. ومن أبرز جوانبه الإصلاح التشريعي الذي يشمل دراسة ومراجعة القوانين القائمة وإحداث تغييرات في النظام القانوني لتحقيق مزيد من الكفاءة والعدالة (موسى،2018).
وقد أعلن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سلسلة من المبادرات الإصلاحية التي شكلت تحولًا جذريًّا في المنظومة القانونية، حيث تم تحديث وإصدار أكثر من 110 تشريعات جديدة في مجالات متعددة، بما في ذلك الأنظمة التجارية، والاستثمارية، والمالية. تهدف هذه الإصلاحات إلى تعزيز بيئة الأعمال، وتسهيل إجراءات بدء وممارسة الأعمال، مما يسهم في تعزيز مكانة المملكة محركًا اقتصاديًا عالميًا مؤثرًا. وقد أسهمت هذه التحديثات في نمو المؤسسات، وزيادة عدد الشركات، مما يعكس نجاح هذه الإصلاحات في جذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد الوطني (مسلم، 2024؛المشهداني،2024).
ومن أهم هذه الإصلاحات:
▪ نظام الاستثمار (1446): يُعد من أهم الإصلاحات التشريعية في المملكة، ويهدف إلى ضمان حرية الاستثمار، وحماية حقوق المستثمرين، وتوفير حوافز اقتصادية تعزز النشاط الاستثماري. ويكتسب هذا النظام أهميته من كونه يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، كما يضمن الحوكمة وتنظيم الإجراءات الاستثمارية، ويعمل على تسهيل التجارة عابرة الحدود، مع إتاحة استخدام الوسائل البديلة لحل النزاعات التجارية والاستثمارية (نظام الاستثمار، 1446).
▪ نظام الشركات (1443): صيغَ ليشمل جميع الأشكال القانونية المختلفة للشركات، موفرًا المزيد من الحرية والإمكانيات لتأسيس وإدارة الشركات بما يتوافق مع المتطلبات الحديثة للأسواق المحلية والعالمية. وتكمن أهمية هذا النظام في تعزيز التنافسية ودعم الابتكار، حيث يركز على الحوكمة الفعّالة وتنظيم إدارة الشركات بما يسهم في تطوير بيئة أعمال شفافة ومرنة ومستدامة (وزارة التجارة، 2025).
▪ نظام الإفلاس (1439): يُعد أحد أبرز التطورات التشريعية في المملكة، ويهدف إلى تسوية حالات التعثر المالي بما يضمن استمرارية الشركات القابلة للاستعادة وحماية حقوق الدائنين. وتكمن أهمية هذا النظام في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، من خلال وضع آليات قانونية واضحة لإدارة حالات الإفلاس، بما يدعم الثقة في بيئة الأعمال ويحفز المستثمرين على ممارسة أنشطتهم الاقتصادية بأمان (نظام الإفلاس، 1439).
▪ نظام التجارة الإلكترونية (1440): تم اعتماده استجابة للتطورات التكنولوجية، يهدف إلى تنظيم المعاملات التجارية عبر الإنترنت وحماية حقوق المستهلكين. وتكمن أهمية هذا النظام في توفير أطر قانونية واضحة للمستثمرين وأصحاب الأعمال لتطوير أنشطتهم التجارية الرقمية، وتعزيز الثقة في البيئة الإلكترونية، بما يسهم في تنمية الاقتصاد الرقمي ودعم الابتكار والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية (نظام التجارة الإلكترونية، 1440).
▪ نظامُ الإثبات (1443): يُشكل خطوة جوهرية نحو تحقيق عدالة أكثر فاعلية، حيث نظم وسائل الإثبات التقليدية مثل الشهادة والكتابة، وأدخل وسائل حديثة مثل الأدلة الرقمية والإلكترونية لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع. وتكمن أهمية هذا النظام في تعزيز كفاءة القضاء وتسريع الفصل في القضايا، بالإضافة إلى رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين الذين يبحثون عن بيئة قانونية متطورة تضمن سرعة البت في النزاعات التجارية والمالية (نظام الإثبات، 1443).
▪ نظام الأحوال الشخصية (1443): يهدف إلى مواكبة التغيرات الاجتماعية والحفاظ على استقرار الأسرة السعودية. ويشمل النظام أحكام الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والإرث بأسلوب قانوني منظم وواضح، بما يحقق مصلحة الأسرة ويقلل من النزاعات. وتكمن أهمية هذا النظام في أن استقرار البنية الاجتماعية يعزز البيئة الاقتصادية، إذ يسعى المستثمر إلى مجتمعات مستقرة تُشكّل قاعدةً صلبة لأي نشاط اقتصادي مستدام (نظام الأحوال الشخصية، 1443).
▪ نظام السجل التجاري (1446): يهدف النظام إلى تنظيم تسجيل الشركات والأعمال التجارية، وتحديد حقوق والتزامات التجار، وضمان الشفافية في المعاملات التجارية. كما يوضح النظام آليات إصدار السجلات، والتزامات التحديث، والعقوبات المترتبة على عدم الالتزام، بما يحقق حماية المستثمرين وتنظيم بيئة الأعمال (نظام السجل التجاري، 1446).
▪ نظام الأسماء التجارية (1446): يهدف النظام إلى تنظيم حماية الأسماء التجارية للشركات والأعمال، وضمان حقوق مالكيها، ومنع التعدي أو التشابه الذي قد يربك السوق والمستهلكين. كما يوضح إجراءات تسجيل الاسم التجاري، وشروط قبوله، ومدة صلاحيته، وآليات التجديد، بالإضافة إلى العقوبات المترتبة على المخالفات، بما يضمن تعزيز الهوية التجارية والشفافية في البيئة الاقتصادية (نظام الأـسماء التجارية، 1446).
▪ نظام المعاملات المدنية (1444): ينظم الأحكام العامة للمعاملات المدنية بين الأفراد والشركات، بما في ذلك البيع، والإيجار، والقروض، والضمانات، والتزامات الأطراف وحقوقهم. كما يحدد النظام طرق إبرام العقود وشروط صحتها، وآليات حل النزاعات المتعلقة بها، مع مراعاة التوافق مع الشريعة الإسلامية وأحكام الأنظمة المدنية، بما يعزز الاستقرار القانوني والثقة في المعاملات التجارية والمدنية (نظام المعاملات المدنية، 1444).
ومما يعكس نجاح هذه الإصلاحات في تعزيز الثقة والبيئة الاستثمارية أن المملكة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاستثمار والأداء الاقتصادي العالمي، ومنها:
▪ مؤشر الحرية الاقتصادية والازدهار: شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة انفتاحًا متزايدًا ومرونة أكبر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس في تحسن ترتيبها في عدد من المؤشرات الاقتصادية الدولية. وقد أظهرت تقارير متعددة أن دول مجلس التعاون الخليجي عمومًا جاءت في صدارة الترتيب العربي، فيما سجّلت المملكة موقعًا متقدمًا بين الاقتصادات العربية الأكثر تحسنًا في هذا المجال (Heritage Foundation, 2024).
▪ مؤشر "مكافحة الفساد" يُظهر أن المملكة تأتي أيضًا في المركز الثالث عربيًا من حيث قدرات الدولة على السيطرة على الفساد ضمن مؤشرات دول المنطقة (World Bank, 2023).
▪ مؤشر التنافسية العالمي: أسهمت الإصلاحات القانونية والبُنى التنظيمية في المملكة في تحسين موقعها ضمن التصنيفات العالمية. فقد احتلت السعودية المرتبة السابعة بين دول G20 في بعض المحاور، مثل كفاءة الحكومة والتشريعات الاقتصادية (Maal, 2024)، كما جاءت في المرتبة 17 عالميًا في تقرير التنافسية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية لعام 2025 (Arab News, 2025). يعكس هذا التقدم متانة الأنظمة وقوة الاقتصاد الوطني وتحسين البيئة الاستثمارية.
▪ التصنيف الائتماني: تم تصنيف المملكة بشكل إيجابي من قبل وكالات عالمية مثل موديز وفيتش، ما يعزز الثقة في جدوى الاستثمار فيها. (وكالة التصنيف الائتماني العالمية،2024)
ختامًا: شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة تحوّلًا قانونيًا واقتصاديًا استثنائيًا عزّز ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء. فقد حولت الإصلاحات التشريعية النظام القانوني من أداة تنظيمية تقليدية إلى محرك فاعل للتقدم والتنمية، وأسست منظومة قانونية متكاملة تعزز الاستثمار، وترسخ العدالة والشفافية، وتبسّط الإجراءات باستخدام التقنيات الحديثة. هذا التوازن بين الأصالة والتجديد يعكس بيئة مستقرة وجاذبة للمستثمرين، ويؤكد أن النظام السعودي اليوم ليس مجرد إطارًا تنظيميًا، بل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة، وتحقيق الازدهار المستدام في المملكة.
(*) مؤسس شركة تقاضي العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية
منذ 5 أشهر . مقالات

عِزُّنا بِقَانُوننا ياسر بن عبدالعزيز المسعود مؤسس شركة تقاضي العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية
يأتي يومنا الوطني الـ (95) ليُرسّخ في قلوبنا مشاعر الولاء والانتماء، ويُؤكد أن هذا الوطن العظيم لم يُبنَ على الصدفة، بل على العزيمة والرؤية والبناء المتين. إنه يوم نستحضر فيه مسيرة التوحيد المباركة التي قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – حتى غدونا شعبًا ينعم بالأمن والاستقرار، على أرضٍ غالية تعانق طموحاتها عنان السماء وأصبحت محط أنظار العالم.
واليوم تتجه أنظارنا إلى إحدى أهم ركائز النهضة العظيمة: الأنظمة والقوانين، التي كانت ولا تزال الحارس الأمين للمكتسبات، والبوصلة التي توجه مسيرة التنمية والازدهار. وكما نفخر بقيادتنا وأرضنا وتاريخنا، فإننا نفخر أيضًا بقانوننا الذي يصون الحقوق، وينظم العلاقات، ويؤسس لمستقبل مزدهر تسوده العدالة والشفافية.
ومنذ تأسيس مملكتنا والقانونُ هو عمادُها فلا يمكن بناء وطن قوي ومزدهر دون منظومة قانونية عادلة وفعالة. لقد كان القانون رفيقًا لمسيرة التطوير الوطني، يحمي الإنجازات، ويُرسي قواعد التعامل بين الأفراد والمؤسسات (السكران، 2023).
وفي ظل رؤيتنا 2030، تَعَزَّز دورُ القانون أكثرَ من أي وقتٍ مضى؛ فقد تم العمل على تطوير البيئة التشريعية لتكون مواكبةً لتطلعات المستقبل، قائمةً على أسس نظامية متينة تحفز الاستثمار، وتحمي الحقوق، وتعزز الشفافية والمساءلة. فالقانونُ اليوم، كما الأمس، هو درعُ الوطن ورافعةُ تنميته (التقرير السنوي لرؤية 2030، 2024).
وما يميز النظامَ القانوني في مملكتنا هو مرجعيتُه الشرعيةُ الراسخةُ؛ إذ يستند في جوهره إلى الشريعة الإسلامية السمحة التي تضمن العدل والمساواة والرحمة، وتضع الإنسان في قلب الاهتمام. من هذا المنطلق، جاءت أنظمتنا كافة لتكون انعكاسًا حيًّا لقيم الإسلام ومقاصده العُليا(النظام الأساسي للحكم، المادة 7).
لكنّ مملكتنا لم تقف عند الأصالة فقط، بل سعت أيضًا إلى التطوير المستمر، فشهدت السنواتُ الأخيرة تحديثًا شاملًا للعديد من الأنظمة مثل: نظام الأحوال الشخصية، ونظام الشركات، ونظام الإثبات، وغيرها، بما يتماشى مع المتغيرات المحلية والدولية (هيئة الإذاعة البريطانية، 2021). وهذا ما يجعل النظام القانوني السعودي نموذجًا فريدًا من التوازن بين الأصالة والمعاصرة، يجمع بين ثوابت الشريعة ومرونة التشريعات الحديثة؛ ليحقق العدالة، ويحمي الحقوق، ويواكب تطورات العالم.
وهذا النظام ليس فقط منظومةً لتنظيم العلاقات، بل هو درعٌ يحمي الإنسان في حياته اليومية؛ في بيته، وعمله، وسائر تعاملاته. فكل مواطن ومقيم في المملكة يجد في القانون سندًا يحميه من الظلم، ومرجعًا يلجأ إليه عند النزاع، وضمانًا لحقوقه وواجباته (لويد، 1981). لقد أسهمت البيئةُ القانونية المتطورة في تعزيز الثقة بين الأفراد، وفي بناء علاقة متوازنة بين المواطن ومؤسسات الدولة، قائمةً على الاحترام والعدالة. وهذا ما يجعل المواطن يشعر بعزته، ويفتخر أنه يعيش في وطن يحكم بشرع الله، وحازم في أنظمته وقوانينه، ويصون كرامته، ويضمن له العدالة دون تمييز أو محسوبية (بن سفران، 2024).
ولا يقتصر دور القانون على خدمة الأفراد فقط، بل يمتد لخدمة الاقتصاد أيضًا. فقد أصبحت مملكتنا اليوم وجهة استثمارية رائدة، وبيئة جاذبة للأعمال، بفضل ما أُقر من أنظمة تضمن الشفافية وتحفز النمو، وتوفر الحماية للمستثمرين المحليين والدوليين (التقرير السنوي لرؤية 2030، 2024).
ومن خلال تحديث الأنظمة التجارية، وتطوير المنظومة القضائية، وتعزيز مبدأ حوكمة الشركات، استطاعت المملكة أن ترسخ مكانتها كمركز مالي وقانوني عالمي يربط الشرق بالغرب، ويضعها في مصاف الدول التي تُحتذى في بيئة الأعمال (أرابيسك لندن السعودية، 2025).
ختامًا : "عزُّنا بقانوننا " ليست مجرد شعار، بل هي تجسيد لقناعة وطنية راسخة بأن العدالة قوة، وأن احترامَ القانون هو طريقُ النهضة والاستقرار. فالمملكة بقيادتها الرشيدة لم تدخر جهدًا في تطوير بنيتها القانونية بما يخدم كلَّ من يعيش على أراضيها. وفي هذا السياق نذكرُ فضل الله ونُفاخر بأن أنظمتنا لم يُعلّق العمل بها يومًا، وبأن عَلَمَنا لا يُنكَّس أبدًا؛ رمزًا للاستقرار والكرامة والسيادة. كما نُفاخر بجيل جديد من أبناء الوطن القانونيين– من المحامين، والقضاة، والمحققين، والمفكرين، والباحثين القانونيين – وهم يواصلون المسيرة، ويرفعون راية مملكتنا عاليًا في المحافل الإقليمية والدولية، بفكرهم وكفاءتهم وتمسّكهم بالقيم التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
منذ 5 أشهر . مقالات