رشاد اسكندراني 

 

في خطوة تعكس حرصها على تطوير منظومتها المؤسسية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والامتثال، عقدت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة الاجتماع الرابع للجمعية العمومية غير العادية لعام 2026م، برئاسة نائب رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبد الرحمن بن حمد العريفي، وبمشاركة أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والفريق التنفيذي، لمناقشة تحديث اللائحة الأساسية للجمعية، بما يتوافق مع الدليل الاسترشادي الجديد الصادر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وبما يدعم استدامة العمل المؤسسي ويرتقي بكفاءة الأداء.

حيث استُهل الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقاها نائب رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبد الرحمن بن حمد العريفي، رحّب فيها بالحضور، ونقل تحيات رئيسة مجلس الإدارة الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي، وتمنياتها للجميع بالتوفيق والسداد، وأن يحقق الاجتماع أهدافه المنشودة.

كما رحّبت المدير التنفيذي للجمعية الأستاذة ندى القنيبط بالمشاركين، فيما استعرضت الأستاذة سماح عبد العزيز الجلعود، مسؤولة الحوكمة بالجمعية، أجندة الاجتماع، التي تضمنت الأحكام المضافة إلى اللائحة الأساسية، والأحكام المعدّلة، والأحكام المحذوفة، إلى جانب مناقشة أبرز التعديلات التنظيمية واستقبال آراء الأعضاء وملاحظاتهم.

وعقب استعراض البنود ومناقشتها، جرى التصويت على اعتماد اللائحة الأساسية الجديدة، حيث وافق الأعضاء على التعديلات المطروحة، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة والامتثال، وترسيخ أسس العمل المؤسسي المستدام.

 

منى الغامدي: قراراتنا تنطلق من مسؤوليتنا تجاه أبناء كيان وبناتها

من جانبها، أكدت الأستاذة منى الغامدي، عضو مجلس إدارة الجمعية، أن الاجتماع الرابع للجمعية العمومية غير العادية يمثل محطة مهمة في مسيرة جمعية كيان، وفرصة لتعزيز العمل المؤسسي الذي يضع أبناء الجمعية وبناتها في صميم الاهتمام، ويربط القرارات باحتياجاتهم وتطلعاتهم إلى مستقبل أفضل.

وقالت إن مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة تتجاوز متابعة الأعمال إلى الإسهام في بناء بيئة تمنح أبناء كيان وبناتها الأمان والانتماء، وتتيح لهم فرص التعلم والتمكين والاستقلال، مشيرة إلى أن خلف كل خطة وقرار حياة تستحق الرعاية، وطموح يستحق الدعم، وقدرات تنتظر من يؤمن بها.

وأضافت أن جمعية كيان تحمل رسالة إنسانية يعتز بها الجميع، وتؤمن بأن لكل ابن وابنة الحق في أن يكون لهما مكان في المجتمع، وصوت مسموع، وفرصة عادلة لبناء المستقبل والمشاركة في خدمة الوطن.

وأعربت الغامدي عن اعتزازها بالإسهام في هذه الرسالة الإنسانية، سائلةً الله أن يوفق الجميع إلى ما يعزز تمكين المستفيدين، ويدعم استقرارهم، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمستقبل. كما تقدمت بالشكر والتقدير لأعضاء الجمعية العمومية، وزملائها في مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية وفريق العمل، ولكل من يدعم رسالة كيان ويمنحها من وقته وخبرته وعطائه.

وشددت على أن المسؤولية المشتركة تقتضي مواصلة العمل من أجل اتخاذ قرارات تحفظ الأمانة، وتوسع الفرص أمام أبناء الجمعية وبناتها، وتعزز استدامة العطاء والأثر الإنساني.

 

ندى القنيبط: الحوكمة مسؤولية مشتركة لضمان استدامة الأثر

من جهتها، أوضحت الأستاذة ندى القنيبط، المدير التنفيذي لجمعية كيان، أن الاجتماع الرابع للجمعية العمومية غير العادية يمثل محطة مهمة في تعزيز حوكمة الجمعية وتطوير عملها المؤسسي، وفقًا لمتطلبات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتطبيقًا للتعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وقالت القنيبط: «نؤمن في كيان بأن الحوكمة مسؤولية مشتركة، تنعكس في وضوح القرارات وكفاءة الأداء واستدامة الأثر».

وثمّنت حرص أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وتفاعلهم وملاحظاتهم خلال الاجتماع، كما أشادت بجهود فريق العمل في الإعداد والتنظيم، مؤكدةً أن تكامل الأدوار يمثل ركيزة أساسية لبناء جمعية أكثر قدرة على خدمة المستفيدين وتحقيق تطلعاتهم.

 

الحوكمة ركيزة لاستدامة الرسالة الإنسانية

وتأتي أهمية اجتماعات الجمعية العمومية في دورها المحوري في دعم الحوكمة والشفافية، وتعزيز المشاركة في مناقشة الموضوعات المطروحة بروح من المسؤولية، بما يسهم في تطوير أداء الجمعية ورفع كفاءتها المؤسسية، ويعزز قدرتها على مواصلة رسالتها الإنسانية واستدامة خدماتها.

وتتكامل هذه الجهود مع مسؤوليات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفريق العمل والشركاء والداعمين، لترجمة الرؤية إلى برامج ومبادرات ذات أثر ملموس في حياة المستفيدين، وتوسيع فرص التعليم والتمكين والاستقلال، بما يعزز جودة حياتهم ويدعم بناء مستقبل أكثر استقرارًا لهم.

وباعتماد اللائحة الأساسية الجديدة، تواصل جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة مسيرتها نحو ترسيخ العمل المؤسسي وتطوير منظومتها التنظيمية، واضعةً مصلحة المستفيدين وتمكينهم في صميم أولوياتها، ومؤكدةً أن الحوكمة ليست مجرد إجراءات تنظيمية، بل ممارسة مؤسسية مسؤولة تحمي الرسالة، وتعزز الثقة، وتدعم استدامة العطاء.