
شموخ الرجال وعهد الجوار في ذاكرة البادية قصة ساجر الرفدي والشليمي السعيدي
30 مارس 2026 - 22:13
كتب : سعودي اون لاين - Saudi Online
بقلم: فارس بن جاسم السعيدي
في ذاكرة البادية، لا تُخلَّد أسماء الرجال بكثرة وقائعهم فحسب، بل تُحفظ بمواقفهم التي تمتزج فيها الشجاعة بالمروءة، وتُصان فيها الهيبة بالكرم. ومن تلك الصفحات الناصعة، يبرز اسم ساجر الرفدي العنزي، الذي اقترنت مكانته بسمعةٍ ذائعة، تجاوزت ميادين الغزو إلى معاني الجوار وحفظ العهد.
وتروي المأثورات أن قيعي الشليمي السعيدي، من السعيد من الظفير، نزل مع جماعته وإبلهم في حوايا النفود، في أرضٍ شحيحة المرعى، لا حمض فيها، وكان القوم يتشاورون في الارتحال إلى موضعٍ أصلح. غير أن هاجس الخطر كان حاضرًا، لما عُرف عن ساجر من بأسٍ ووقائع، فعبّر الشليمي عن ذلك بأبياتٍ قال فيها:
يا فاطري حنّي على مرتعٍ لك
بين البراك وبين نقرة عثمامير
خشم الحقي إذا جذا مدهلٍ لك
ليا كنهب النزّال ودّ المظاهير
اليوم ساجر بالحوايا يملّك
ملّ الزريقي للبكار الخواوير
عزي لمن بعض العرب فزعةٍ لك
حدب الظهور وباردين المناقير
وتناقلت الركبان هذه الأبيات حتى بلغت ساجر، وهنا يتبيّن معدن الرجال؛ إذ لم يقابلها بسطوةٍ أو تضييق، بل بكرمٍ يليق بأهل السيادة، فأرسل إلى الشليمي مؤمِّنًا، وآذن له بالنزول حيث يشاء، وجاعلًا إياه في جواره.
ولم يكن ذلك وعدًا يُقال، بل عهدًا يُصان؛ فقد أغار بعض القوم على إبله، فلما علموا أنها في جوار ساجر، أعادوها دون نقصان، التزامًا بعرفٍ لا يبور ، و عرف يلزم القريب قبل البعيد.
ويُظهر هذا الموقف أن كرم ساجر الرفدي لم يكن عطاءً يُذكر فحسب، بل كان مروءةً تُحفظ، تتجلى في حماية المستجير، وصون الجار، ورفع قدر من احتمى به؛ وهي خصال لا تصدر إلا عن رجالٍ رسخت مكانتهم وثبتت أقدامهم في مضمار السيادة.
كما تكشف هذه القصة عن امتداد الشليمي، وهم من السعيد من الظفير، يرتبطون بنسبٍ واحد وإرثٍ متصل، امتد إلى الحاضر، حيث ينحدر منهم فهد وخالد الشليمي السعيدي الظفيري ، وهم أبناء عمومة للشيخ جاسم السعيدي الظفيري ، ولا تزال روابطهم قائمة، تتجدد بالزيارة والتواصل في مملكة البحرين و يستذكرون فيها قصص و روابط القبيلة و تواجدها في شبة الجزيرة و و تاريخ الاباء و الاجداد ، في صورةٍ تعكس ثبات اللحمة القبلية واستمرارها عبر الأزمان.
إنها ليست مجرد رواية تُحكى، بل شاهدٌ حيّ على أن المروءة تُخلِّد أصحابها، والكرم يرفع قدر أهله، وأن العهد إذا صانه الرجال، غدا قانونًا لا يُخالف، وسيرةً لا تُنسى.
مواضيع ذات صلة

السعيدي: المشير خليفة بن أحمد قائد الميدان وحكمة الدولة في زمن التحديات
الكاتب و المؤرخ فارس السعيدي
أكد الشيخ د. جاسم بن أحمد السعيدي أن الحديث عن قوة دفاع البحرين لا يمكن أن يُختزل في توصيفٍ عابر، فهي امتداد لتاريخ من البناء والانضباط، ارتبط منذ تأسيسها بقياداتٍ أدركت معنى المسؤولية، وفي مقدمتهم المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، الذي كان حاضرًا بعقله القيادي ونظرته الثاقبة في مختلف المراحل.
وأشار الشيخ الدكتور السعيدي إلى أن وجود المشير على مر السنين لم يكن وجودًا تقليديًا، بل كان حضورًا يصنع الفارق، حيث أسهم في ترسيخ مفاهيم القوة المنظمة والانضباط العسكري والجاهزية المستمرة، حتى أصبحت قوة دفاع البحرين حصنًا منيعًا للوطن، وركيزة أساسية في حماية أمنه واستقراره.
ولفت إلى أن الثقة التي أولاه إياها جلالة الملك المعظم لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة سجل طويل من الخبرة والحنكة والقدرة على إدارة الملفات الحساسة، مؤكدًا أن هذه الأمانة الثقيلة لا يحملها إلا من كان أهلًا لها، وقد أثبت المشير أنه على قدر هذه المسؤولية.
واعتبر الشيخ الدكتور السعيدي أن المشير كان دائمًا رجل المواقف، حيث قاد المراحل المفصلية بحكمة واتزان، واستطاع التعامل مع التحديات برؤية واضحة، واضعًا أمن البحرين فوق كل اعتبار، ومستندًا إلى خبرة متراكمة وفهم عميق لطبيعة المنطقة.
وأكد أنه كان شاهدًا على هذه المسيرة منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل مجلس النواب وبعده، خاصة في القضايا الأمنية، مشيرًا إلى أن العلاقة توطدت عبر لقاءات متعددة، حيث لمست عن قرب دقة تقدير المشير للمواقف وحرصه الصادق على مصلحة الوطن.
وأشار إلى أن أحداث عام 2011 شكّلت اختبارًا حقيقيًا، أظهرت فيه القيادة العسكرية قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن المشير خليفة بن أحمد كان في مقدمة من قادوا تلك المرحلة، وأسهم بحنكته في حفظ الأمن ومنع الانزلاق نحو الفوضى.
ولفت الشيخ السعيدي إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين، تتطلب أعلى درجات الجاهزية واليقظة، مشيرًا إلى أن المشير لا يزال حاضرًا في موقعه الطبيعي، على رأس القوة، في الميدان لا في المكتب.
وأكد الدكتور السعيدي أن المشير يتميز بقلة الكلام وكثرة المعنى، فهو صاحب نظرة ثاقبة تقرأ ما وراء الأحداث، ويتحلى بحكمة في التصرف، إلى جانب طيبته المعروفة واتزانه في التعامل، وهي صفات اجتمعت لتصنع قائدًا استثنائيًا في إدارة الأزمات.
وأشار إلى أن تكامل الجهود بين قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية شكّل منظومة متماسكة استطاعت الحفاظ على استقرار البلاد، وتعزيز هيبة الدولة، مؤكدًا أن البحرين تمتلك من الكفاءات ما يمكّنها من تجاوز مختلف التحديات.
واختتم الشيخ السعيدي بالتأكيد على أن التاريخ لا ينسى مثل هذه المواقف، وأن ما قدّمه المشير خليفة بن أحمد آل خليفة سيبقى حاضرًا في ذاكرة الوطن، بوصفه قائدًا حكيمًا، ورجل دولة حمل الأمانة وأدّاها بإخلاص، وكان خير من تحمّل هذه المسؤولية .
منذ 3 أيام . مقالات

المؤثر تركي الحدادي: المحتوى الإعلاني فرصة واعدة للشباب بشرط الالتزام بالأنظمة
منال صالح
أكد صانع المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي تركي الحدادي، المعروف باسم “روح الرياض”، أن مجال المحتوى الإعلاني بات اليوم من المجالات التي توفر فرصًا جيدة للشباب الطموح، خاصة لمن يمتلك الفكرة المميزة والأسلوب الإبداعي في تقديم الإعلان.
ويُعرف الحدادي بحضوره في المنصات الرقمية، حيث حقق أكثر من 3 ملايين مشاهدة عبر منصة سناب شات، كما يُعد من الأسماء التي بدأت مبكرًا في هذا المجال منذ عام 2014.
وبدأ الحدادي مسيرته الإعلامية من خلال تقديم عدد من البرامج التلفزيونية على قناة المجد والقناة السعودية، إلى جانب مشاركته في بعض الأعمال التلفزيونية، قبل أن يتجه إلى صناعة المحتوى الإعلاني ويبرز فيه بشكل لافت.
ويحمل الحدادي تصريحًا رسميًا من الهيئة العامة للإعلام، ونجح خلال مسيرته في التعاون مع عدد من العلامات التجارية المحلية والخارجية، من خلال تقديم إعلانات بأسلوب مختلف يعتمد على الإبداع ويبتعد عن الطرح التقليدي المعتاد.
وقال الحدادي إن صناعة المحتوى الإعلاني تمثل باب رزق كبيرًا لمن يملك الموهبة والقدرة على جذب الانتباه، مشيرًا إلى أن هذا المجال قد يكون مصدر دخل مهم للفرد وعائلته إذا تم التعامل معه باحترافية.
ودعا كل من يرغب في دخول هذا المجال إلى اكتساب الخبرة، وتطوير المهارات، والاستفادة من الدورات المتخصصة في الإعلانات وصناعة المحتوى، مؤكدًا أن النجاح فيه لا يعتمد على الظهور فقط، بل على جودة الفكرة وأسلوب التنفيذ.
وشدد الحدادي على أهمية اتباع الأنظمة القانونية واستخراج التصاريح اللازمة قبل ممارسة النشاط الإعلاني، وفي مقدمتها رخصة “موثوق”، مبينًا أن العمل بشكل نظامي يسهم في حفظ الحقوق والمستحقات المالية، ويعزز من موثوقية صانع المحتوى أمام الجهات والعلامات التجارية.
وحذر من التهاون في استخراج التراخيص النظامية، مؤكدًا أن الالتزام بالتنظيمات الرسمية يعد خطوة أساسية لحماية صانع المحتوى وضمان استمراريته في هذا المجال.
منذ 4 أيام . مقالات

المؤثر تركي الحدادي: صناعة المحتوى الإعلاني أصبحت فرصة واعدة وتتطلب الاحتراف والالتزام بالأنظمة
منال صالح
الرياض -
يواصل الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي تركي بن حسن الحدادي، المعروف باسم “روح الرياض”، حضوره اللافت في مجال صناعة المحتوى الإعلاني، مستندًا إلى تجربة ممتدة بدأت منذ عام 2014، جعلته من الأسماء البارزة في هذا المجال.
ويحظى الحدادي بمتابعة واسعة عبر المنصات الرقمية، حيث حقق أكثر من 3 ملايين مشاهدة عبر منصة سناب شات، إلى جانب مسيرة مهنية بدأت من خلال تقديم البرامج التلفزيونية عبر قناة المجد والقناة السعودية، فضلًا عن مشاركته في عدد من الأعمال التلفزيونية.
ويُعد الحدادي من صناع المحتوى الإعلاني المصرح لهم من الهيئة العامة للإعلام، كما استطاع خلال السنوات الماضية بناء حضور مهني مميز من خلال تعاونه مع عدد من أبرز العلامات التجارية المحلية والدولية، معتمدًا على أسلوب إبداعي في تقديم المحتوى الإعلاني بعيدًا عن القوالب التقليدية.
وأكد الحدادي أن صناعة المحتوى الإعلاني تمثل بابًا واعدًا للرزق لكل من يمتلك الفكرة الإبداعية والقدرة على التميز، مشيرًا إلى أن هذا المجال يمكن أن يشكل مصدر دخل مستدام للفرد وعائلته متى ما اقترن بالاحتراف والتطوير المستمر.
وأضاف أن دخول هذا القطاع يتطلب من المهتمين اكتساب الخبرة العملية، وتطوير المهارات، والاطلاع المستمر، والالتحاق بالدورات المتخصصة في مجال الإعلانات وصناعة المحتوى، بما يسهم في رفع جودة الأعمال وتعزيز فرص النجاح.
وشدد الحدادي على أهمية الالتزام بالأنظمة والإجراءات القانونية المنظمة لمزاولة النشاط الإعلاني، مؤكدًا ضرورة استخراج التصاريح والتراخيص اللازمة، ومن أبرزها رخصة “موثوق”، لما تمثله من أهمية في حفظ الحقوق وتنظيم العلاقة المهنية وضمان المستحقات المالية.
وحذر من التهاون في هذا الجانب، لافتًا إلى أن العمل النظامي لا يعزز فقط موثوقية صانع المحتوى، بل يحميه كذلك مهنيًا وماليًا، ويفتح أمامه فرصًا أكبر للتعاون مع الجهات والعلامات التجارية بشكل رسمي ومستدام.
منذ 4 أيام . مقالات

شموخ الرجال وعهد الجوار في ذاكرة البادية قصة ساجر الرفدي والشليمي السعيدي
بقلم: فارس بن جاسم السعيدي
في ذاكرة البادية، لا تُخلَّد أسماء الرجال بكثرة وقائعهم فحسب، بل تُحفظ بمواقفهم التي تمتزج فيها الشجاعة بالمروءة، وتُصان فيها الهيبة بالكرم. ومن تلك الصفحات الناصعة، يبرز اسم ساجر الرفدي العنزي، الذي اقترنت مكانته بسمعةٍ ذائعة، تجاوزت ميادين الغزو إلى معاني الجوار وحفظ العهد.
وتروي المأثورات أن قيعي الشليمي السعيدي، من السعيد من الظفير، نزل مع جماعته وإبلهم في حوايا النفود، في أرضٍ شحيحة المرعى، لا حمض فيها، وكان القوم يتشاورون في الارتحال إلى موضعٍ أصلح. غير أن هاجس الخطر كان حاضرًا، لما عُرف عن ساجر من بأسٍ ووقائع، فعبّر الشليمي عن ذلك بأبياتٍ قال فيها:
يا فاطري حنّي على مرتعٍ لك
بين البراك وبين نقرة عثمامير
خشم الحقي إذا جذا مدهلٍ لك
ليا كنهب النزّال ودّ المظاهير
اليوم ساجر بالحوايا يملّك
ملّ الزريقي للبكار الخواوير
عزي لمن بعض العرب فزعةٍ لك
حدب الظهور وباردين المناقير
وتناقلت الركبان هذه الأبيات حتى بلغت ساجر، وهنا يتبيّن معدن الرجال؛ إذ لم يقابلها بسطوةٍ أو تضييق، بل بكرمٍ يليق بأهل السيادة، فأرسل إلى الشليمي مؤمِّنًا، وآذن له بالنزول حيث يشاء، وجاعلًا إياه في جواره.
ولم يكن ذلك وعدًا يُقال، بل عهدًا يُصان؛ فقد أغار بعض القوم على إبله، فلما علموا أنها في جوار ساجر، أعادوها دون نقصان، التزامًا بعرفٍ لا يبور ، و عرف يلزم القريب قبل البعيد.
ويُظهر هذا الموقف أن كرم ساجر الرفدي لم يكن عطاءً يُذكر فحسب، بل كان مروءةً تُحفظ، تتجلى في حماية المستجير، وصون الجار، ورفع قدر من احتمى به؛ وهي خصال لا تصدر إلا عن رجالٍ رسخت مكانتهم وثبتت أقدامهم في مضمار السيادة.
كما تكشف هذه القصة عن امتداد الشليمي، وهم من السعيد من الظفير، يرتبطون بنسبٍ واحد وإرثٍ متصل، امتد إلى الحاضر، حيث ينحدر منهم فهد وخالد الشليمي السعيدي الظفيري ، وهم أبناء عمومة للشيخ جاسم السعيدي الظفيري ، ولا تزال روابطهم قائمة، تتجدد بالزيارة والتواصل في مملكة البحرين و يستذكرون فيها قصص و روابط القبيلة و تواجدها في شبة الجزيرة و و تاريخ الاباء و الاجداد ، في صورةٍ تعكس ثبات اللحمة القبلية واستمرارها عبر الأزمان.
إنها ليست مجرد رواية تُحكى، بل شاهدٌ حيّ على أن المروءة تُخلِّد أصحابها، والكرم يرفع قدر أهله، وأن العهد إذا صانه الرجال، غدا قانونًا لا يُخالف، وسيرةً لا تُنسى.
منذ 5 أيام . مقالات

الأم المحتضنة ........ نبع الحنان وحضن الأمان لليتيم
بقلم الكاتبة / د. وسيلة محمود الحلبي
حين يمضي يوم الأم...... تتزاحم الكلمات وتفيض المشاعر، لكن هناك فئة من الأمهات تستحق أن نمهلها الوقت… أن نقترب من تفاصيل عطائها، وأن نكتب عنها بروحٍ أكثر عمقًا وصدقًا… إنها الأم المحتضنة، تلك التي لا يربطها بالطفل نسب، لكن يجمعها به قلبٌ امتلأ رحمة، ورسالةٌ عظيمة اختارتها بإرادتها.
هي ليست أمًا عادية… بل حكاية إنسانية تُروى بكل لغات الحب.
امرأة قررت أن تفتح قلبها قبل بيتها، وأن تمنح طفلًا حُرم من دفء العائلة حياةً جديدة، مليئة بالأمان والانتماء.
الأم المحتضنة…هي نبع الحنان الذي لا ينضب، وحضن الأمان الذي يبدد خوف اليتم، ويدٌ حانية تمسح على رأس طفلٍ أنهكته الحياة قبل أوانه.
في عالمٍ قد يقسو أحيانًا، تأتي هذه الأم لتقول لليتيم:
لست وحدك… أنا هنا.
تزرع في قلبه الطمأنينة، وفي روحه الثقة، وفي مستقبله الأمل.
تصنع منه إنسانًا سويًا، قادرًا على العطاء، ممتنًا للحياة، ومؤمنًا بأن الخير ما زال حاضرًا.
كم نحن ممتنون…
لله أولًا.... الذي سخّر لهذه الفئة الغالية من الأيتام قلوبًا عظيمة، وأمهاتٍ استثنائيات، حملن رسالة الاحتضان بكل حب وإخلاص، فكنّ بالفعل برّ الأمان، وسند الحياة، ومصدر الدفء الذي لا يعوّض.
وفي (جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة) ، تتجلى هذه الصورة في أبهى معانيها… حيث نرى أمهاتٍ حاضنات يكتبن كل يوم فصولًا جديدة من العطاء، ويروين قصصًا تُدرّس في الإنسانية قبل أي علم.
لذلك، فإن تكريمهن ليس مجرد لفتة… بل هو واجب، واعتراف بعظيم ما قدمن، ورسالة شكر تليق بمقامهن الكبير.
تحية إجلال لكل أم محتضنة…
لكل قلبٍ اختار أن يحتضن
ولكل روحٍ منحت طفلًا حياة
ولكل يدٍ صنعت من الألم أملًا
وهنا....... تنطلق دعوتي… دعوة صادقة، قوية، نابعة من القلب:
أيتها الأمهات احتضنوا…
افتحوا بيوتكم وقلوبكم للأيتام
امنحوا طفلًا فرصة ليحيا كما يستحق
فليس هناك أعظم من أن تكون سببًا في صناعة إنسان.
إنها رسالة حياة، وأجر ممتد، وأثر لا يزول.
وفي الختام…
سيظل للأم المحتضنة مكانة لا تضاهيها مكانة
فهي ليست فقط أمًا…
بل حياةٌ تُهدى، وأمانٌ يُبنى، وحبٌ يُولد من جديد.
*كاتبة.. ومستشارة إعلامية
*مسؤولة الإعلام والنشر بجمعية كيان للأيتام
منذ أسبوع . مقالات

الشيخ السعيدي: فقد البحرين لمعالي الشيخ إبراهيم بن سلمان آل خليفة موجع.. وتعازينا للقيادة والشعب
منال صالح
تقدم الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري، عميد قبيلة السعيدي في البحرين، والأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني، بخالص التعازي وصادق المواساة في وفاة معالي الشيخ إبراهيم بن سلمان آل خليفة.
وأعرب الشيخ السعيدي عن عميق حزنه وألمه لهذا المصاب، مؤكدًا أن رحيل الفقيد يترك أثرًا حزينًا في النفوس، ومستذكرًا ما ارتبط باسمه من سيرة طيبة وعطاء، حيث تبقى مثل هذه الذكريات شاهدًا على ما قدّمه الإنسان من أثر كريم.
وتوجه بتعازيه إلى مقام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى أبناء الشعب البحريني كافة، سائلًا الله أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة، وأن يفيض عليه من مغفرته.
واختتم تعزيته بدعاء صادق أن يُكتب للفقيد القبول والرحمة، وأن يُلهم ذويه الصبر، وأن تبقى ذكراه حاضرة بما حملت من معانٍ طيبة وسيرة تُروى.
منذ أسبوع . مقالات

الذكاء الاصطناعي للمؤسسات لا ينبغي أن يكون مجرد قضية محورية، بل يجب أن يكون قضية تشغيلية
بقلم: أحمد
رشاد، أخصائي الذكاء الاصطناعي في شركة نوتانيكس.
غالبًا ما يروج للذكاء الاصطناعي باعتباره قضية "مصيرية" للمؤسسات. لكن
المفارقة أن العديد من قادة التكنولوجيا، رغم حماسهم الواضح واستثماراتهم الكبيرة
في هذه التكنولوجيا، يتعاملون معها وكأنها مجرد تجربة عابرة، وليس تطبيقًا مؤسسيًا
حقيقيًا.
الأدلة تتزايد يومًا بعد يوم على أن كثيرًا من مشاريع
الذكاء الاصطناعي تفشل في تخطي مرحلة التجريب أو النماذج الأولية. فوفقًا لتوقعات
شركة جارتنر، سيجري إلغاء أكثر من 40% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوكيلي (Agentic
AI) بحلول نهاية عام 2027، وغالبًا ما يعود
السبب إلى ضعف ضوابط المخاطر وغموض العائد المتوقع على الاستثمار. [تتوقع
جارتنر إلغاء أكثر من 40% من مشاريع الذكاء الاصطناعي الوكيل بحلول نهاية عام 2027]
هذا
الاخفاق في الانطلاق لا يمثل مجرد خسارة للاستثمارات فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى انخفاض
الثقة في التكنولوجيا على المدى الطويل.
وهكذا تتشكل فجوة متزايدة بين فئتين من المؤسسات: تلك التي
تنتقل بثبات نحو تبني الذكاء الاصطناعي على المستوى المؤسسي، وتلك التي تكافح
لإيجاد صيغة ناجحة لتوظيفه. والفجوة مرشحة للاتساع أكثر مع انتقالنا من عصر الذكاء
الاصطناعي التوليدي إلى عصر الذكاء
الاصطناعي التوكيلي.
لا شك أن امتلاك رؤية واضحة هو مفتاح النجاح في الذكاء
الاصطناعي، وكذلك امتلاك البيانات اللازمة لتشكيل استراتيجية متميزة لمؤسستك. هذا،
إلى جانب بعض الاستثمارات الأولية، قد يكون كافيًا لتقديم نموذج أولي مبهر.
ولكن
هل هذا كافٍ لضمان النجاح على نطاق المؤسسة ككل؟ أرقام جارتنر تجيب بوضوح: لا.
إذن
ما المفقود؟ ما الذي يجب على قادة التكنولوجيا فعله لضمان ألا يكون الذكاء
الاصطناعي مجرد أداة للإبهار، بل وسيلة حقيقية لتحقيق النتائج؟
الإجابة
تكمن في "الجاهزية التشغيلية" للذكاء الاصطناعي. وهي
ببساطة: القدرة على نشر وإدارة وتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، ليخرج من المعامل
والمختبرات الضيقة إلى شتى أرجاء المؤسسة.
وهذا
يعني بذل الجهد اللازم لضمان
الانتقال بالمشروع من كونه مجرد تجربة ناجحة لكنها معزولة، إلى عنصر أساسي ومدمج
في صلب عمل المؤسسة. ويتحقق ذلك عبر تشغيل الذكاء الاصطناعي على منصة موحدة
ومتكاملة، تجمع بين قدرات الحوسبة وإدارة البيانات وحوكمة الأمن. والأهم أن هذه
المنصة مصممة لتعمم وتستخدم في أي مكان داخل المؤسسة، سواء كان ذلك في مراكز
البيانات الداخلية (On-Premise)، أو عبر
الخدمات السحابية، أو حتى على الأجهزة الطرفية (on the edge).
هذا المفهوم ليس بجديد علينا. فلكي
تنجح في تشغيل أي نظام حيوي للشركة - مثل أنظمة تخطيط الموارد (ERP) أو إدارة علاقات العملاء (CRM) كان
لابد من التركيز أولاً على متانة البنية التحتية التشغيلية. الأمر ذاته ينطبق على
الذكاء الاصطناعي، لكن مع فارق جوهري.
هنا تبرز تحديات فريدة لا يمكن
إغفالها عندما نطبق هذا المنطق على الذكاء الاصطناعي.
من السهل اختزال معادلة
البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في وحدات معالجة الرسومات (GPUs) فقط، لكن الحقيقة أكثر اتساعاً. فالذاكرة عالية
النطاق، والتخزين فائق السرعة، وقوة الشبكات، كلها عناصر لا تقل أهمية. ناهيك عن
دور المعالجات والمسرعات الأخرى التي تختلف حسب طبيعة كل مرحلة من مراحل سير العمل.
الأهم أن هذه البنية
التحتية - سواء كانت محلية أو سحابية أو هجينة - يجب أن تكون قادرة على النمو
والتكيف مع تطور المشروع. فلا يكفي أن تنجح في مرحلة التجربة المحدودة، بل يجب أن
تصمد عندما يتحول المشروع إلى نظام إنتاجي يعمل على نطاق المؤسسة ككل. والذكاء
الاصطناعي، بطبيعته، أكثر التصاقاً وتعقيداً من أنظمة العمل التقليدية.
لكن المسألة تتجاوز بكثير
قوة المعالجة وسعة التخزين. فعندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات،
يصبح الأمن والحوكمة خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. بيانات المؤسسة ونماذجها الخاصة هي
رأس مالها الحقيقي للمستقبل، ويجب أن تظل في حوزتها الآمنة.
هنا تتعقد الأمور أكثر مع
تشابك قوانين سيادة البيانات ولوائح الذكاء الاصطناعي المتزايدة. لم يعد مقبولاً
أن يكتفي قادة التكنولوجيا بالثقة، بل عليهم اليقين التام بمكان تخزين بياناتهم،
ومعرفة دقيقة بمن يملك حق الوصول إليها ومن يُمنع منه.
صحيح أن إمكانيات الذكاء
الاصطناعي لا حدود لها، لكن التكاليف أيضاً لا حدود لها إذا أُسئت إدارة هذه
البنية التحتية. تخيل أن تدفع ثمناً باهظاً مقابل وحدات معالجة واستهلاك طاقة، ثم
تترك هذه الموارد غير مستغلة. هذا لا يحدث فقط ثغرة في العائد على الاستثمار، بل
يقوض أيضاً التزامات المؤسسة البيئية والاجتماعية.
التوسع التشغيلي
على
قادة التكنولوجيا أن يخططوا منذ اللحظة الأولى لكيفية توسيع السعة التقنية -
وخفضها عند الحاجة - وليس هذا فحسب، بل عليهم أيضاً أن يكونوا قادرين على إدارة
التكاليف وتوقعها بدقة. لهذا، هم بحاجة إلى منصة وأدوات تمنحهم الثقة الكافية لفعل
كل ذلك بسلاسة ويسر.
هذه
الحاجة تصبح أكثر إلحاحاً مع دخول وكلاء الذكاء الاصطناعي على الخط. فوجود هذه
الوكلاء يعني أن أنظمة آلية ستقوم بالوصول إلى البيانات، وتوليد معلومات جديدة،
واتخاذ القرارات. وهنا يجب أن يظل الأمن والحوكمة والامتثال صارمين دون أي تنازل.
كما يجب أن تكون البنية التحتية قادرة على استيعابهم والتعامل مع الارتفاعات
المفاجئة في الطلب أثناء تنفيذ مهامهم. بل وتتطلب الأمور مراعاة دقيقة لموقع
الأصول التقنية بهدف تقليل زمن الاستجابة لأعباء عمل الاستدلال التي تعمل في الزمن
الفعلي، مع الحفاظ على استهلاك الطاقة ضمن حدود معقولة.
عندما
نضع كل هذه الاعتبارات في الحسبان، تتضح معالم الصورة الحقيقية للجاهزية التشغيلية
في عصر الذكاء الاصطناعي.
هذه
الجاهزية تتطلب نهجاً متكاملاً وجاهزاً للتشغيل الفوري، يتمثل في منصة شاملة قادرة
على استيعاب وحدات معالجة الرسومات وسائر المسرعات الضرورية. ويجب أن تضم هذه
المنصة خدمات بيانات متكاملة تدعم كافة التنسيقات التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي،
مزوّدة بضوابط أمنية وحوكمة محكمة. كما ينبغي أن تدعم كلاً من الآلات الافتراضية
والحاويات مع إمكانية تنسيق العمل بينهما.
فالسباق
نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي وتحقيق الاستفادة منه مرهق بما فيه الكفاية، ولا أحد
يرغب في خوض معركة الترحيل إلى البنية السحابية الأصلية في نفس التوقيت.
صحيح
أن النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) قد لا تقدم إجابات متطابقة في كل مرة، لكن البنية التحتية التي
يقوم عليها الذكاء الاصطناعي - التوليدي و التوكيلي - يجب أن
تكون على العكس تماماً: قابلة للتكرار والتوحيد. هذا هو الشرط الأساسي لأي شركة
تريد توسيع نطاق عملها بما يتناسب مع الطلب المتزايد، سواء كان ذلك في الحوسبة
السحابية، أو على الخوادم المحلية، أو عند حافة.
عندما
تتوفر المنصة والأدوات المناسبة في أيدي قادة التكنولوجيا، يمكنهم عندها توجيه
فرقهم نحو الهدف الأهم: التعظيم المستمر للقيمة المستمدة من استثمارات الذكاء
الاصطناعي. بدلاً من إهدار الوقت والموارد في معركة تحويل مشروع تجريبي ناجح إلى
استراتيجية شاملة للمؤسسة.
في
النهاية، سواء راهنوا بكل شيء على الذكاء الاصطناعي، أو تعاملوا معه كأداة ضمن
مجموعة أدواتهم الأوسع، يبقى الأمر الأكيد أن على قادة التكنولوجيا إدراك حقيقة لا
مفر منها: الذكاء الاصطناعي هو تطبيق مؤسسي بامتياز. والتطبيقات المؤسسية لا تقبل
الحلول الهشة أو المؤقتة، إنما تحتاج إلى بنية تحتية بمستوى المؤسسات، قادرة على
احتضان المشروع من مراحله الأولى كنموذج تجريبي، عبر مرحلة الإنتاج الفعلية،
وصولاً إلى المستقبل.
لأن
هذا وحده هو ما سيضمن لمؤسساتهم البقاء والاستمرار على المدى الطويل.
منذ أسبوع . مقالات

رحيل الشيخ إبراهيم بن سلمان آل خليفة سيرة وطنية حافلة بالعطاء والوفاء
بقلم: فارس بن جاسم السعيدي
الرفاع الشرقي – البحرين
فقدت اليوم مملكة البحرين أحد رجالاتها البارزين، بوفاة معالي الشيخ إبراهيم بن سلمان بن خالد بن علي آل خليفة، الذي يُعد من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا راسخًا في مسيرة العمل العام، عبر حضوره السياسي والاجتماعي، وعطائه المتواصل في خدمة الوطن والمجتمع.
وبرز الراحل كأحد الأسماء التي اقترنت بالمواقف الثابتة والرؤية الوطنية الصادقة، حيث عُرف بقربه من الناس، وبتواضعه، وبحرصه الدائم على تلمّس احتياجاتهم، ما أكسبه مكانة رفيعة في وجدان المجتمع. كما عُرف بحكمته، ورجاحة رأيه، وحضوره الهادئ المؤثر، الذي يجمع بين الحزم والإنصاف.
وشكّل فوزه بعضوية المجلس الوطني عام 1973 محطة مفصلية في مسيرته، عكست حجم الثقة التي حظي بها، والتقدير لما كان يمثّله من صوتٍ وطني صادق، يسعى لخدمة الوطن بعيدًا عن المصالح الضيقة.
وفي سياق العلاقات الاجتماعية التي نسجها الراحل، يبرز عمق ارتباطه بقبيلة السعيد، وهي علاقة لم تكن طارئة، بل ممتدة عبر الزمن، قائمة على التقدير المتبادل والتواصل المستمر. وفي موقف شخصي يجسّد هذه العلاقة، قال الراحل في لقاء جمعنا:
“أنتم أهلي وعزوتي وربعي، التاريخ يجمعنا منذ سنين طويلة ونتذكر والدي معالي الشيخ سلمان بن خالد آل خليفة… فريحة آل سعيد جمعتنا، وتاريخكم مشهود، وأنتم أهلنا وعزوتنا.”
وهي كلمات صادقة تعبّر عن انتماء حقيقي، وتؤكد أن العلاقة بيننا لم تكن مجرد معرفة، بل صلة وثيقة راسخة الجذور.
وقد تجلّت هذه العلاقة في مواقف متعددة، كان أبرزها دعمه للشيخ جاسم بن أحمد السعيدي خلال انتخابات عام 2002، حيث حضر وساند بشكل مباشر، في موقف يعكس أصالة الوفاء وصدق المواقف. ولم يكن ذلك مستغربًا، إذ تُعد هذه العلاقة امتدادًا لرابطة عائلية متينة، حيث إن الشيخ د. جاسم بن أحمد السعيدي هو خال أبناء معاليه، ما يعكس عمق التلاحم بين الأسرتين، وترابطهما على أسس من القرب والاحترام والتاريخ المشترك.
ولم يقتصر أثر معالي الشيخ إبراهيم على الأطر الرسمية والاجتماعية، بل كان له حضور مميز في قلب أهالي الرفاع الشرقي، الذين يكنون له محبة خاصة وفريدة، تقديرًا لمكانه في المنطقة وبيته الذي طالما كان ملتقى للأهل والجيران. ويزداد هذا التقدير بارتباطه وقربه من منزل شقيقه، الشيخ أحمد بن سلمان بن خالد آل خليفة، الذي يشكّل مع منزله امتدادًا تاريخيًا مهمًا وتقع هذه المنازل بالقرب من فريج السعيدي بالرفاع الشرقي. وقد عبّر عن احترامه وتقديره أهالي الرفاع الشرقي وأهالي البحرين عمومًا، الذين يعرفون مناقب الفقيد وذائع صيته. كما عُرف عن أبناء الشيخ سلمان بن خالد آل خليفة حرصهم الدائم على التواصل الاجتماعي والمشاركة في الحياة اليومية لأبناء المنطقة، ما جعل محبة الأهالي له تتسم بخصوصية ودفء، لما يمثله من تاريخ وحضور حي في قلوب الجميع.
وعُرف معاليه بوفائه الكبير، وحرصه على صلة الرحم، وثباته في المواقف، فلم يكن يتأخر عن واجب، ولا يتردد في الوقوف مع من تجمعه بهم روابط الصدق. وكان حضوره في المناسبات، خاصة الاجتماعية منها، يعكس إنسانيته العالية وقربه الحقيقي من الناس. ومن المواقف التي تُجسّد هذا الجانب الإنساني، حضوره مراسم دفن السيدة سارة بنت فارس العيد، حيث عبّر بكلمات مؤثرة لامست القلوب، وأكدت عمق مشاركته للناس في أفراحهم وأحزانهم.
ولم تقتصر إسهاماته على الجانب السياسي، بل امتدت إلى دعم الأنشطة المجتمعية والرياضية، حيث كان راعيًا للعديد من البطولات والمبادرات، إيمانًا منه بأهمية دعم الشباب وتعزيز دور المجتمع. وتقديرًا لهذا العطاء، أطلق الشيخ الدكتور جاسم السعيدي اسمه على إحدى البطولات السنوية، تخليدًا لجهوده وتكريمًا لمسيرته.
وقد جسّدت مراسم التشييع صباح اليوم المكانة الرفيعة التي تبوأها الراحل، حيث تقدّم الحضور سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الديوان، والقائد العام لقوة دفاع البحرين، إلى جانب جمعٍ من كبار أفراد العائلة المالكة. وكنت حاضرًا هذا المشهد المهيب، الذي لم يكن مجرد تشييع، بل شهادة حيّة على ما يحمله هذا الرجل من مكانة في قلوب الناس، وتقدير في وجدان الدولة وقيادتها.
ويُمثل رحيل معالي الشيخ إبراهيم بن سلمان آل خليفة خسارة كبيرة لشخصية جمعت بين القيادة والإنسانية، وبين الحضور الرسمي والبعد الاجتماعي، فيما تبقى سيرته نموذجًا يُستحضر كلما ذُكر الوفاء والإخلاص.
إن سيرة معاليه ستظل منارة يُهتدى بها، ونموذجًا يُحتذى في الوطنية الصادقة. فقد كان رجلًا من طرازٍ خاص، يُقاس بمواقفه لا بمناصبه، وبأثره لا بكلماته. وستبقى مسيرته امتدادًا لعطاءٍ صادق، محفورًا في ذاكرة الوطن، وشاهدًا على زمنٍ كان فيه الرجال يُعرفون بثباتهم ووفائهم.
وبهذا الرحيل، تطوي البحرين صفحة من صفحات رجالاتها الأوفياء، إلا أن الأثر الذي تركه سيظل حاضرًا، حيًا في الذاكرة، وممتدًا في القلوب، شاهدًا على مسيرة من العطاء الصادق والعمل المخلص.
منذ أسبوع . مقالات

اليوم السعودي للمسؤولية المجتمعية… حين يصبح العطاء منهج حياة
بقلم الكاتبة/ د. وسيلة محمود الحلبي
في وطنٍ جعل من الإنسان محور تنميته، وأرسى دعائم التكافل والتراحم في نسيجه الاجتماعي، يأتي اليوم السعودي للمسؤولية المجتمعية ليؤكد أن العطاء ليس خيارًا عابرًا، بل التزامٌ راسخ، وهوية وطنية تُترجمها الأفعال قبل الأقوال. إنه يوم نستحضر فيه القيم النبيلة التي قامت عليها هذه البلاد، ونجدّد فيه العهد بأن نكون شركاء حقيقيين في صناعة الأثر الإنساني المستدام.
المسؤولية المجتمعية لم تعد مجرد مبادرات موسمية، بل أصبحت ثقافة مؤسسية متكاملة، تُسهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتُعزّز من جودة الحياة، وتبني جسور الثقة بين مختلف فئات المجتمع. ومن هذا المنطلق، تتجلى الأدوار العظيمة التي تضطلع بها الجمعيات الخيرية، وفي مقدمتها جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، التي تمضي بثبات نحو تحقيق رسالتها الإنسانية النبيلة.
إن منسوبات جمعية كيان، وأعضاء مجلس إدارتها، وأعضاء جمعيتها العمومية، وموظفاتها، يحملن على عاتقهن رسالة سامية، تتجاوز حدود العمل الوظيفي إلى أفق العطاء الإنساني العميق. فهنّ القلب النابض الذي يضخ الأمل في حياة المستفيدين، ويصنع من التحديات فرصًا للنمو والتمكين، ويغرس في نفوس الأيتام الثقة بأنهم قادرون على تحقيق أحلامهم رغم كل الظروف.
كما أن الشركاء والداعمين يشكلون ضلعًا أساسيًا في منظومة النجاح، إذ إن دعمهم ليس مجرد مساهمة مادية، بل هو استثمار في الإنسان، ومشاركة حقيقية في صناعة الأثر، وتجسيد لمعنى المسؤولية المجتمعية في أسمى صورها. فهم شركاء في كل إنجاز، وحضورهم يعكس وعيًا عميقًا بأهمية التكافل والتكامل لتحقيق رؤية وطن طموح.
وفي هذا اليوم، تتعاظم مسؤوليتنا جميعًا تجاه مستفيدي جمعية كيان، لنكون أكثر قربًا منهم، وأكثر التزامًا بدعمهم وتمكينهم، والعمل على تحقيق أهداف الجمعية ورؤيتها التي تسعى إلى بناء إنسان واثق، متعلم، ومنتج، يسهم في نهضة وطنه بكل فخر واعتزاز.
إن المسؤولية المجتمعية ليست شعارًا يُرفع، بل سلوك يُمارس، وأثر يُبنى، ورسالة تُحمل بكل إخلاص. وهي في كيان ليست يومًا يُحتفى به، بل مسيرة مستمرة من العطاء، تُكتب فصولها بقلوب مؤمنة، وعقول واعية، وسواعد لا تعرف التوقف.
فلنكن جميعًا جزءًا من هذا الأثر…
ولنجعل من هذا اليوم انطلاقة جديدة نحو مزيد من البذل، ومزيد من التكاتف، ومزيد من الإنسانية.
كاتبة وإعلامية
مسؤولة الإعلام والنشر بجمعية كيان للأيتام
منذ أسبوع . مقالات

تحذيرات مبكرة للسعيدي من كشف ميزانية الدفاع تعود للواجهة في ظل التهديدات الإقليمية
منال صالح
تعود إلى الواجهة اليوم تحذيرات أطلقها الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري عميد قبيلة السعيدي في البحرين، الأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني قبل نحو عشرين عامًا، بشأن خطورة كشف ميزانية الدفاع، في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات والهجمات الإيرانية التي أكدت أهمية التحفظ على المعلومات العسكرية الحساسة.
ففي مداخلة سابقة له خلال مناقشات برلمانية، شدد السعيدي على أن ميزانية الدفاع لا يمكن التعامل معها كغيرها من بنود الميزانية العامة، معتبرًا أن الإفصاح عنها بشكل تفصيلي يمثل مخاطرة حقيقية تمس أمن الدولة. وتساءل حينها مستنكرًا: “كيف يمكن كشف ميزانية تتعلق بأسرار عسكرية يفترض أن تبقى بعيدة عن العلن؟”.
وأكد أن الجوانب الدفاعية ترتبط بشكل مباشر بالجاهزية العسكرية والخطط الاستراتيجية، ما يستوجب أعلى درجات السرية، محذرًا من أن أي تساهل في هذا الملف قد يمنح خصوم الدولة معلومات يمكن استغلالها.
وجاءت هذه التصريحات ردًا على ما طرحه عضو جمعية الوفاق، النائب عبدالجليل خليل، من تساؤلات خلال تلك المناقشات، والتي تمحورت حول تفاصيل وحجم المبالغ المخصصة للإنفاق الدفاعي، حيث شدد السعيدي آنذاك على أن التوسع في كشف مثل هذه التفاصيل قد يؤدي إلى إظهار معلومات حساسة يُفترض أن تبقى ضمن نطاق السرية العسكرية، لما لها من ارتباط مباشر بأمن الدولة واستراتيجياتها الدفاعية.
واليوم، ومع التطورات الإقليمية المتسارعة والهجمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، يرى مراقبون أن تلك التحذيرات كانت تعكس قراءة مبكرة وواعية لطبيعة التحديات الأمنية، حيث باتت مسألة حماية المعلومات الدفاعية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن الحفاظ على سرية ميزانيات الدفاع لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين الشفافية وحماية المصالح العليا للدولة.
ويؤكد هذا الطرح أن ما اعتُبر في وقت سابق مجرد رأي تحوّط، أصبح اليوم ضرورة استراتيجية في ظل بيئة إقليمية مضطربة، تعيد التأكيد على أهمية الرؤية الاستباقية في قضايا الأمن والدفاع.
منذ أسبوع . مقالات

الشيخ السعيدي في البرلمان عام 2004: تسليح وتطوير القوات البحرينية ضرورة وطنية واستباقٌ لمخاطر المستقبل
منال صالح
في جلسةٍ برلمانيةٍ عُقدت عام 2004 لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية، شدّد الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري على أهمية تعزيز قدرات القوات المسلحة البحرينية وتطويرها بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد الشيخ السعيدي خلال مداخلته ضرورة العمل على تسليح وتحديث القوات الباسلة، مشيراً إلى أن شراء الأسلحة الاحتياطية واتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر يُعدّان من صميم مسؤوليات الدولة، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات تستدعي الجاهزية والاستعداد الدائم.
وبيّن أن الدفاع عن مملكة البحرين واجب وطني لا يقبل التهاون، مؤكداً أن أمن البلاد واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بمدى قوة وجاهزية قواتها المسلحة. وأضاف أن المنطقة بأسرها تحتاج إلى تعزيز تسليح الجند ورفع كفاءتهم لمواجهة أي طارئ محتمل.
وأشار الشيخ السعيدي إلى أن الحاجة إلى القوات المسلحة قد لا تكون ظاهرة في كل الأوقات، إلا أن التاريخ يثبت عكس ذلك، مستشهداً بما وقع في الزمن القديم عندما قيل إن لا حاجة للجيش، كما نُقل عن العلقمي، قبل أن يجتاح التتار البلاد، في درسٍ تاريخي يؤكد خطورة التهاون في الاستعداد العسكري.
وختم مداخلته بالتأكيد على أنه لا ينبغي انتظار وقوع الأخطار حتى يتم التحرك، محذراً من تكرار أخطاء الماضي، ومشدداً على ضرورة الاستباق وتعزيز القدرات الدفاعية لضمان أمن البحرين وحماية مكتسباتها.
منذ أسبوع . مقالات

الشيخ الدكتور جاسم بن احمد السعيدي الظفيري يقدم التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر السعيد
منال صالح
يتقدم الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري عميد قبيلة السعيدي في البحرين، الأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك إلى عموم أبناء قبيلة الظفير، من الشيوخ والوجهاء والأعيان، سائلاً الله أن يجعل أيامهم أفراحًا عامرة بالخير والبركة.
وأعرب عن خالص تمنياته بأن يكون العيد محطة تتجدد فيها معاني المحبة والتلاحم، ومناسبة لتعزيز أواصر القربى بين أبناء القبيلة، وأن يكتب لهم الأجر على ما قدموه من طاعات وأعمال صالحة خلال الشهر الفضيل، متقبّلًا منهم ومضاعفًا لهم الثواب.
كما دعا الله تعالى أن يحفظ شيوخ القبيلة ووجهاءها، وأن يبارك في أبنائها، وأن يديم عليهم نعمة الأمن والعزة، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة عليهم أعوامًا عديدة وهم في رفعة وتقدم.
وختم تهنئته بالدعاء بأن تكون أيامهم كلها أعيادًا ومسرات، وأن يفيض عليهم من واسع فضله.
منذ أسبوعين . مقالات

ليلى محمد تُصدر كتاب “الإعلام القانوني في معرض جدة الدولي للكتاب 2026
منال صالح
أصدرت الكاتبة والإعلامية السعودية الأستاذة/ ليلى محمد عملها الثقافي الجديد بعنوان الإعلام القانوني والصادر عام 2026 عن دار تكوين للنشر والتوزيع.
وحرصت الكاتبة على أن يتزامن إصدار كتابها الأول مع انطلاق فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب 2026 في خطوة تعكس أهمية الحدث الثقافي ومكانته
وتهدف الكاتبة من خلال هذا الإصدار إلى تقديم محتوى في المجال القانوني، ليكون بداية لسلسلة من الإصدارات اللاحقة التي ستركز على مجال الإعلام القانوني.
وأوضحت الكاتبة ليلى أنها حرصت في صياغة محتوى الكتاب على اتباع أسلوب توعوي مبسط، ليكون مناسبًا للقارئ غير المتخصص في القانون مشيرة إلى أن هدفها من إصدار هذا الكتاب هو نشر الوعي الثقافي القانوني بين أفراد المجتمع حيث تناولت المفاهيم القانونية ذات البعد الاجتماعي بأسلوب مشوق ومفهوم ومفيد
وقد كرّست الكاتبة جهدها الفكري والإعلامي لرصد الأنظمة واللوائح القانونية مستثمرةً وعيها الإعلامي وتجربتها الصحفية، انطلاقًا من الرؤية الوطنية والحضارية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في سبيل نشر الوعي المجتمعي وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع السعودي
منذ أسبوعين . مقالات

الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري: رجل المواقف وثبات المبدأ
بقلم: إبراهيم السعيدي
في زمنٍ كثُر فيه المترددون، وارتفعت فيه أصوات الباطل، يبقى الرجال الصادقون قلةً نادرة، كقممٍ شامخةٍ لا تنحني مهما اشتدت العواصف.
ومن بين هؤلاء يبرز فضيلة الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري؛ رجلٌ لم يكن مجرد اسمٍ يُذكر، بل موقفٌ يُحتذى، ورايةُ صدقٍ تُرفع حين يخاف غيره الوقوف، وصوتُ حقٍّ يعلو حين يختار كثيرون الصمت.
شيخُ دينٍ مستقيم، عربيٌّ أصيل، ورجلُ وطنٍ يدرك أن الإسلام ليس كلماتٍ تُقال، بل عهدٌ يُحمل، ومسؤوليةٌ تُصان بها الأرض، وتُحفظ بها الكرامة، وتُصان بها الهوية.
وكان حصنًا منيعًا في البحرين حين مثّل شعبه في مجلس النواب من عام 2002 إلى 2014، مدافعًا عن الدين والدولة، ثابتًا على مواقفه، لا يساوم على الحق ولا يبدّل مبادئه مهما اشتدت الضغوط.
فالأمة التي تُنجب رجالًا صادقين لا تُهزم،
والأرض التي يقف عليها الأحرار لا تُكسر،
والإسلام الذي يحمله المخلصون سيبقى عاليًا ما دامت القلوب تنبض بالحق.
وإذا هبّت العواصف ازدادوا صلابة،
وإذا اشتدت الفتن ازدادوا وضوحًا وثباتًا.
فالتاريخ لا يذكر الصامتين،
بل يكتب أسماء الذين وقفوا… حين كان الوقوف موقفًا، وحين كان للثبات ثمن.
منذ أسبوعين . مقالات

الجمعية السعودية للفصام (احتواء) تشارك في ليلة القطاع الثالث تحت شعار «الجود منا وفينا»
د. وسيلة محمود الحلبي
شاركت الجمعية السعودية للفصام
"احتواء "في ليلة القطاع الثالث تحت شعار "الجود منا وفينا "
وذلك
ضمن الجهود الوطنية الهادفة إلى دعم الأسر المستحقة وتعزيز الاستقرار
السكني في المملكة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الحملة الوطنية
التي أطلقتها منصة جود الإسكان برعاية معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد
بن عبدالله الحقيل، بهدف تمكين المجتمع من الإسهام في توفير حلول سكنية مستدامة
للأسر الأشد احتياجًا، وترسيخ ثقافة العطاء والتكافل المجتمعي.

ومثّل الجمعية السعودية للفصام (احتواء)
في هذه المبادرة سمو رئيس الجمعية "صاحبة السمو الملكي الأميرة سميرة بنت عبد
الله الفيصل الفرحان آل سعود،"٠ وبحضور المدير التنفيذي للجمعية الدكتورة
منال صوان،
وذلك تأكيدًا لحرص الجمعية على دعم
المبادرات الوطنية والمشاركة الفاعلة في الأعمال ذات الأثر المجتمعي.
وقد ساهمت الجمعية في الحملة لتأمين
ثلاثين وحدة سكنية للأسر المستحقة بالتعاون مع مؤسسة سكن بقيمة إجمالية بلغت
(1,750,000) مليون وسبعمائة وخمسين ألف ريال، وذلك ضمن جهودها في تعزيز التكافل
الاجتماعي والإسهام في المبادرات الوطنية التي تدعم الاستقرار الأسري.
وتؤكد الجمعية أن مشاركتها في مبادرة
«الجود منا وفينا» تأتي انطلاقًا من رسالتها في دعم المبادرات التنموية ذات الأثر
المستدام، وتعزيز الشراكة المجتمعية بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030
في دعم العمل الخيري وتمكين المجتمع.
منذ أسبوعين . مقالات

العلم السعودي… راية مجد لا تنكس
بقلم: د. وسيلة محمود الحلبي
في كل عام، يقف السعوديون أمام رايتهم الخضراء
وقفة اعتزاز وفخر، يستحضرون فيها تاريخًا عريقًا من المجد والبطولات، ويجددون
العهد والولاء لوطنهم وقيادته. إن يوم العلم السعودي ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة،
بل هو رمز للهوية، ودلالة على وحدة وطنٍ شامخٍ قامت دعائمه على التوحيد، وترسخت
قيمه على العدل والكرامة والإنسانية. العلم السعودي راية استثنائية بين أعلام
العالم، فهو يحمل في قلبه أعظم كلمة: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، شعار
العقيدة والتوحيد الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها. كما تتوسطه
السيف رمز القوة والعدل والكرامة، في دلالة واضحة على أن هذا الوطن قام على الحق،
وحُفظ بالعزيمة والإيمان. لقد ظل هذا العلم مرفوعًا خفاقًا عبر تاريخ المملكة،
يرافق مسيرة البناء والنماء، من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
– طيب الله ثراه – حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو
ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – حيث تعيش المملكة اليوم
نهضة تنموية شاملة ورؤية طموحة صنعت للمستقبل آفاقًا واسعة من التقدم والازدهار.
وفي يوم العلم، لا نحتفي بقطعة قماش فحسب، بل نحتفي بقيمٍ عظيمة يحملها هذا العلم
في معانيه ودلالاته؛ قيم الإيمان، والوحدة، والانتماء، والتضحية من أجل الوطن. إنه
الراية التي التف حولها الشعب السعودي قيادةً وشعبًا، فصنعت قصة وطنٍ عظيم أصبح
اليوم نموذجًا عالميًا في الطموح والإنجاز. كما أن هذا اليوم يذكرنا بمسؤوليتنا
تجاه وطننا، بأن نكون أوفياء لرسالته، مخلصين في أعمالنا، مساهمين في بنائه،
محافظين على وحدته واستقراره. فالعلم الذي يرفرف عاليًا في سماء المملكة هو أمانة
في أعناق أبنائها، ومسؤولية تتجدد مع كل جيل ليحمل الراية ويواصل مسيرة المجد.
سيظل العلم السعودي شامخًا لا ينكس، مرفوعًا بالعقيدة، محميًا بولاء أبنائه،
ومضيئًا دروب المستقبل لوطنٍ كتب الله له العزة والرفعة بين الأمم. حفظ الله وطننا
الغالي، وأدام عز رايته الخضراء خفاقة في سماء المجد.
منذ 3 أسابيع . مقالات
.jpeg)
مبادرة “بركة الدار” تنشر البهجة في دار المسنين بالرياض
منال القحطاني _ الرياض
نظّمت جمعية سنابل الخير والعطاء
التطوعي، بالتعاون مع الأستاذة أفنان السليم وزوجها الأستاذ محمد المالكي،
مبادرة إنسانية بعنوان “بركة
الدار” في
دار المسنين بمدينة الرياض، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 21 / 9 / 1447هـ.
وهدفت المبادرة إلى زيارة نزلاء الدار
ومشاركتهم أجواء الفطور، في بادرة اجتماعية تعكس قيم التكافل والتراحم، حيث سادت
أجواء مفعمة بالمحبة والود بمشاركة عدد من أعضاء الجمعية والمتطوعين بدعوة من
الأستاذة أفنان السليم.
وتخللت الزيارة فقرات ترفيهية خفيفة
وأنشطة اجتماعية أسهمت في إدخال السرور والبهجة على قلوب المسنين، كما تم توزيع
الهدايا عليهم، في مشهد إنساني عبّر عن الاهتمام بفئة كبار السن وتقدير دورهم في
المجتمع.
واختُتمت المبادرة بعد صلاة العشاء وسط
أجواء إنسانية دافئة، تركت أثرًا طيبًا في نفوس الحضور ونزلاء الدار، مؤكدة أهمية
مثل هذه المبادرات التطوعية في تعزيز روح العطاء والتواصل المجتمعي.
منذ 3 أسابيع . مقالات

الموافقة على توثيق وفسح كتاب كبار القدر للدكتورة: رئيسة العمري
الرياض _ منال القحطاني
بكل التقدير والإعتزاز نبارك لزميلتنا الإعلامية الدكتورة:رئيسة العمري لصدور الموافقة الرسمية على توثيق وفسح كتاب *كبار القدر عبر هيئة تنظيم الإعلام ومكتبة الملك فهد الوطنية، في خطوة تُعد تتويجًا لمسيرة امتدت 26 عامًا في العمل التطوعي والخيري.
ويمثل الكتاب حصاد تجربة طويلة للدكتورة في المجال الإنساني ويوثق محطات متعددة من الجهود والمبادرات التي أُنجزت على مدى أكثر من ربع قرن ليكون مرجعًا يوثق مسيرة العطاء والعمل المجتمعي.
وجاءت الموافقة بعد استكمال الإجراءات النظامية، ما يمهد لطرح الكتاب رسميًا وتداوله عبر القنوات المعتمدة.
ويُعد كبار القدر الإصدار الأول ضمن هذا المشروع، الذي يعكس خلاصة التجربة ويستعرض قصصًا ومواقف وإنجازات من مسيرة العمل الخيري الممتدة.
منذ 3 أسابيع . مقالات

قبيلة السعيدي في البحرين تؤكد ولاءها لقيادة الملك حمد بن عيسى ودعمها لأمن واستقرار المملكة
منال صالح
أكد فضيلة الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي، الظفيري عميد قبيلة السعيدي في مملكة البحرين، والأمين العام للشؤون الإسلامية والثقافية في المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية الأفريقية للعمل الإنساني، باسمه وباسم أبنائه وكافة أبناء قبيلة السعيدي، أصدق مشاعر الولاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه.
كما عبّر عن خالص التقدير والاعتزاز بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا وقوف القبيلة الدائم خلف القيادة الحكيمة، ودعمها الراسخ لكل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار مملكة البحرين وترسيخ مسيرتها التنموية.
وشدد الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي على أن أبناء قبيلة السعيدي يجددون عهد الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، داعين الله العلي القدير أن يحفظ مملكة البحرين من كل سوء وكيد، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتها الحكيمة.
كما دعا الله تعالى أن يوفق ويسدد خطى رجال البحرين الأوفياء الذين يسهرون على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وفي مقدمتهم معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، وسمو الفريق أول الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني، ومعالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية.
واختتم بالدعاء أن يحفظ الله البحرين قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها عزها وأمنها واستقرارها، وأن يوفق قيادتها الحكيمة لما فيه خير الوطن والمواطنين.
منذ 4 أسابيع . مقالات

السعودية… ريادة عالمية في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية
الكاتب / عزام محمد الحربي
تشهد المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية متسارعة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجستية وإدارة الحشود، وهو قطاع لم يعد مجرد جانب تنظيمي مرافق للفعاليات، بل أصبح علمًا قائمًا بذاته، واستثمارًا استراتيجيًا يعكس كفاءة الدولة وقدرتها على التخطيط والتنفيذ وفق أعلى المعايير العالمية.
إن ما نراه اليوم في مواسم المملكة وفعالياتها الكبرى، وفي المؤتمرات الدولية والاحتفالات الوطنية، يؤكد أن إدارة الحشود لم تعد عملاً تقليديًا، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ بالتخطيط المبكر، مرورًا بالتقنيات الذكية، وانتهاءً بالكفاءات البشرية المدربة القادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات باحترافية عالية. هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل تراكمي طويل، واستثمار واعٍ في البنية التحتية والأنظمة الرقمية والكوادر الوطنية.
ويبرز هذا التميز بشكل استثنائي في إدارة الحشود خلال شهر رمضان المبارك، خصوصًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث تتدفق الملايين من الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم. ومع ذلك، نشاهد انسيابية في الحركة، وتنظيمًا دقيقًا لمسارات الدخول والخروج، وتكاملًا بين الجهات الأمنية والصحية والخدمية، إضافة إلى جاهزية عالية في خدمات النقل، والإرشاد، والتقنيات المستخدمة لمتابعة الكثافات وإدارة الطاقة الاستيعابية للمواقع.
لقد أصبحت إدارة الحشود في المملكة نموذجًا يُدرّس، ودروسًا عملية في كيفية تحويل التحديات إلى فرص للتميّز. فالعمل لا يقتصر على تنظيم الأعداد، بل يمتد ليشمل توفير بيئة آمنة ومريحة تحفظ كرامة الإنسان وتراعي احتياجاته، سواء كان زائرًا أو معتمرًا أو مشاركًا في فعالية كبرى. وهنا يتجلى التكامل بين العنصر البشري المدرب، والأنظمة التقنية الحديثة، والبنية التحتية المتطورة التي أُعدّت وفق رؤية بعيدة المدى.
كما أن التقدم في الخدمات اللوجستية لا يقتصر على إدارة المواسم الدينية، بل يشمل سلاسل الإمداد، والنقل الذكي، والموانئ، والمطارات، وتنظيم الفعاليات العالمية التي تستضيفها المملكة، مما يعزز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي وعالمي. هذا التطور المستمر يعكس إيمان القيادة بأهمية التخطيط الاستباقي، والإعداد المسبق، وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة أكبر التجمعات البشرية بكفاءة وأمان.
ومع استعداد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2034، فإن الخبرة التراكمية في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية تمثل ركيزة أساسية للنجاح. فالشباب والشابات في هذا الوطن باتوا يمتلكون خبرات عملية متقدمة في التنظيم والتشغيل والتنسيق، وأصبحوا شركاء فاعلين في صناعة هذا التميز الوطني.
إن ما تحقق في مجال إدارة الحشود والخدمات اللوجستية ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو انعكاس لصورة وطن يؤمن بأن التنظيم قيمة حضارية، وأن خدمة الإنسان شرف ومسؤولية. ومن هنا، يمكن القول بثقة إن المملكة العربية السعودية لا تواكب المعايير العالمية فحسب، بل تسهم في صياغتها، وتقدم نموذجًا يُحتذى به في الاحترافية، والانضباط، والجاهزية، والعمل بروح الفريق الواحد.
هذه مسيرة وطن اختار أن يكون في الصفوف الأولى، وسيظل كذلك بإذن الله، ما دام التخطيط طموحًا، والعمل متقنًا، والإنسان محور الاهتمام.
منذ شهر . مقالات